وخلال كلمة ألقاها يوم السبت، أمام “مؤتمر العمل السياسي المحافظ” (CPAC) في ولاية تكساس، وهو تجمع سنوي يضم ناشطين ومشرعين جمهوريين، حظي بهلوي، باستقبال حار من الحضور عند صعوده إلى المنصة، وأثارت تعهداته بالمساعدة في “تحرير” الشعب الإيراني تصفيقا حارا من الحضور سواء من المحافظين أو من الأمريكيين من أصل إيراني.

واستند بهلوي في حديثه إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إنه يواصل الهجمات على إيران “لتجنب مواجهة تهديدات أمنية متكررة من جانبها”، محذرا من أن أي تفاوض مع القيادة الإيرانية الحالية “سيكون تجسيدا لذلك بالضبط”.
وقال بهلوي: “الشيء الوحيد الذي يمكن ان تعتمد عليه بقايا هذا النظام هو كسب الوقت والخداع والسرقة. لن يكونوا أبدا شركاء صادقين أو حقيقيين للسلام”.
وأضاف أن طهران “ستشتري الوقت وتتظاهر بالتفاوض ثم تعود إلى أساليبها الجهادية القديمة في تهديد أمريكا وأمنها ومصالحها”، على حد وصفه.
ويقدم بهلوي، البالغ من العمر 65 عاما، نفسه باعتباره خيارا مناسبا لقيادة مرحلة انتقالية في إيران، معلنا استعداده للعودة إلى البلاد “في أقرب فرصة ممكنة” بعد غياب دام 47 عاما.
وفي كلمته، سعى بهلوي إلى ربط قضيته بأمن الولايات المتحدة ومصالحها التجارية، وحظي بتصفيق حار عندما طلب من الحضور أن يتخيلوا إيران وهي تنتقل من هتافات “الموت لأمريكا”، إلى “حفظ الله أمريكا”، وتعهد بأن توفر “إيران الحرة” فرصا اقتصادية “هائلة” للولايات المتحدة.
وتخلل الخطابُ هتافَ بعض الحاضرين من الأمريكيين من أصل إيراني بشعار “عاش الملك”، فيما أكد بهلوي أنه سيوجه إلى الإيرانيين “دعوة إلى الانتفاض مرة أخرى عندما يحين الوقت المناسب”، بهدف “استعادة وطنهم وكرامتهم ومستقبلهم”، وفق تعبيره.
وتأتي تصريحات بهلوي في توقيت حرج للرئيس ترامب، الذي يواجه بعد شهر من بدء العمليات العسكرية ضد إيران ضغوطا مزدوجة؛ تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتراجع معدلات التأييد الداخلي. ويجد البيت الأبيض نفسه أمام “خيارين أحلاهما مر”: إما إبرام اتفاق قد يوصف بالهشاشة، أو الاستمرار في تصعيد عسكري قد ينزلق إلى صراع استنزاف طويل الأمد.
ورغم الحماس الذي أبداه جمهور المحافظين حيال خطاب بهلوي، إلا أن مراقبين يشيرون إلى تحديات تكتنف طموحاته السياسية، لا سيما في ظل انقسام المعارضة الإيرانية في الخارج إلى فصائل متنافرة أيديولوجيا، فضلا عن شكوك أبداها الرئيس ترامب سابقا حول قدرة بهلوي على القيادة، ملمحا إلى أن البديل الأفضل قد يبرز من داخل إيران.
المصدر: رويترز
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link