جاء ذلك في تصريحات لغروشكو لصحيفة “إزفيستيا”، حيث قال: “نحن ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار مصالح أمن أوكرانيا، لكن الأهم بالطبع هو أخذ مصالح أمن روسيا كذلك بعين الاعتبار”.

وأضاف أن “العنصر الرئيسي للتوصل إلى اتفاق” هو ضمانات أمن روسيا، مشيرا إلى أن هذا العنصر “غائب تماما” في خطاب الاتحاد الأوروبي.
وحدد غروشكو عناصر الضمانات المطلوبة، والتي تشمل “استبعاد انضمام أوكرانيا إلى الناتو ورفض نشر قوات أجنبية على أراضي أوكرانيا، وتأكيدات بأن أوكرانيا لن تشكل تهديداً ولن تُستخدم كمنصة لمحاربة روسيا”.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن بلاده لا تعترض على انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، كما أنها مستعدة لدعم ضمانات الأمن لأوكرانيا التي تم التوصل إليها في مفاوضات 2022. وتقترح موسكو أن تشمل الضمانات الأمنية أعضاء دائمين في مجلس الأمن (روسيا، الصين، فرنسا، الولايات المتحدة، بريطانيا)، مع إمكانية انضمام دول مثل ألمانيا وتركيا.
وفي نهاية عام 2025، اقترحت روسيا توقيع وثيقة جماعية تضمن عدم مهاجمة أوروبا، حيث قال وزير الخارجية سيرغي لافروف في ديسمبر: “نحن مستعدون لتوثيق الضمانات المناسبة في وثيقة قانونية على أساس جماعي متبادل”، لكن لم يرد الأوروبيون بعد على هذه المبادرة.
يأتي هذا الطرح الروسي قبيل من انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن، حيث من المتوقع أن يؤكد الحلفاء الأوروبيون مجددا على دعمهم لأوكرانيا. وفي الوقت نفسه، لم تتطرق الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوروبي علنا إلى منح ضمانات أمنية لروسيا كجزء من أي تسوية.
ويعتقد الخبير في منتدى “فالداي” أندريه كورتونوف أن روسيا قد تثير مسألة الضمانات الأمنية في محادثات السلام القادمة المتوقعة في أبو ظبي، خاصة إذا تم تعزيز الوفد التفاوضي الروسي.
تبقى هذه المطالب الروسية نقطة محورية في أي جهد دبلوماسي مستقبلي، حيث تضع موسكو شروطا تعتبرها غير قابلة للتفاوض لإنهاء النزاع، بينما يبدو أن الغرب يركز حتى الآن على ضمانات الأمن لأوكرانيا دون معالجة المخاوف الاستراتيجية الروسية بشكل مباشر.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link