خالد المشري لـRT: البعثة الأممية في ليبيا لا تعمل بمنهج تراكمي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.




وفي تصريحات خاصة لقناة RT ضمن برنامج “نيوزميكر”، أوضح المشري أن بعثة الأمم المتحدة لا تعمل وفق رؤية متصلة أو مسار عملي يعالج جذور الأزمة، مشيرا إلى أن المبعوث الأممي الأسبق غسان سلامة كان يسعى لعقد “الملتقى الجامع”، إلا أن هذا المسار تعطل على خلفية محاولة الاعتداء على العاصمة طرابلس آنذاك.

إقرأ المزيد

وأضاف أن البعثة الحالية تتحدث عن أربعة مسارات، لكنها – بحسب وصفه – مسارات نظرية لا تلامس الواقع، مؤكدًا أن الليبيين يدركون طبيعة أزماتهم، غير أن العوائق الحقيقية تكمن في التطبيق العملي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وفي ملف المصالحة الوطنية.
وانتقد المشري تركيز البعثة على الحوار فقط دون معالجة إشكاليات السلطة التنفيذية أو الدفع الجاد نحو إجراء الانتخابات، محذرًا من أن اعتماد “الحوار المهيكل” كبديل عن إنهاء المراحل الانتقالية سيؤدي إلى استمرار حالة الجمود السياسي.
وفي سياق آخر، اتهم المشري بعثة الأمم المتحدة بمخالفة النظام الداخلي للمجلس الأعلى للدولة والتعامل بانتقائية سياسية، موضحًا أن المجلس عقد جلسة رسمية بحضور مندوب عن البعثة وبنصاب قانوني مكتمل، جرى خلالها التأكيد على صحة الانتخابات السابقة واستكمال انتخاب المقررين وتثبيت رئاسة المجلس ونائبيه.
وأشار إلى أن الجلسة تعرضت لاقتحام من عناصر تابعة لجهاز الأمن الداخلي ووزارة الداخلية، ورغم ذلك استمرت بشكل قانوني، إلا أن البعثة امتنعت لاحقًا عن الاعتراف بمخرجاتها رغم حضور ممثل عنها.
وأضاف أن البعثة اعترفت لاحقًا بجلسة أخرى في إطار ما وصفه بـ”صفقة سياسية” مع محمد تكالة مقابل التقدم في بعض الملفات، إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفذ، حيث لم يتم إحياء لجنة (6+6) ولا استكمال المسار الدستوري، قبل أن تتراجع البعثة عن التزاماتها وتغير تركيبة اللجنة، في خطوة اعتبرها تعكس ارتباكًا وتسرعًا في قراراتها، مرجحًا أن يكون ذلك نتيجة إدراكها لاحقًا لخطأ الاعتراف برئاسة “غير شرعية”، خاصة مع قرب صدور حكم المحكمة العليا في الطعن المقدم بشأن هذه الإجراءات.
وأكد المشري أن أي حكم قضائي بعدم صحة تلك الإجراءات سيضع البعثة الأممية وكل من اعترف بها في موقف قانوني وسياسي حرج، مشددًا على أن الحوار المهيكل لا يمثل المسار الحقيقي للحل، كونه لا يستند إلى الأجسام الشرعية المتمثلة في مجلسي الدولة والنواب، بل يقتصر على عدد محدود من الأعضاء جرى اختيارهم دون آلية رسمية أو الرجوع إلى رئاسات المجلسين.
وشدد المشري على أن دور بعثة الأمم المتحدة يقتصر على دعم المؤسسات الشرعية وتعزيزها، وليس خلق بدائل عنها أو التحول إلى “حاكم فعلي” في ليبيا، مؤكدًا أن مصدر الشرعية هو الشعب والمؤسسات المنتخبة. واعتبر أن الحل الحقيقي للأزمة يكمن في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، عبر حكومة موحدة مؤقتة محددة المهام والمدة، موضحًا أن البعثة وفرت دعمًا فنيًا وماليًا لإمكانية إجراء الانتخابات خلال فترة لا تتجاوز عامًا.
وأشار إلى أن المستفيدين من استمرار الأزمة هم الجماعات المسلحة والجهات المسيطرة على النفط والإعلام، بينما أنجز مجلسا الدولة والنواب ما عليهما من مسؤوليات، محذرا من أن استمرار التعطيل سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومشبها الأزمة بمعادلة الإفلاس: كلما طال الإنفاق على موارد الدولة دون حل، ازداد الضرر على الدولة والمواطن.
المصدر: RT  

إقرأ المزيد

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.