وفي هذا السياق، أعربت وزيرة الثقافة الروسية، أولغا ليوبيموفا، عن اعتزازها باستمرارية هذا المشروع الرائد، قائلة: “يسعدنا للغاية أن يُقام منتدى سانت بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة هذا العام على ضفاف نهر نيفا للمرة الثانية عشرة”. وأكدت ليوبيموفا أن المنتدى سيحافظ على نهجه الأصيل في توفير فضاء حرّ للحوار المفتوح، حيث يلتقي ممثلو المجتمع المهني والهيئات الحكومية وقطاع الأعمال لتبادل الخبرات ومناقشة القضايا الراهنة التي تمس جوهر التعاون الثقافي والإنساني الدولي.
ومن المتوقع أن تشهد نسخة عام 2025 مشاركة دولية واسعة تعكس حجم الاهتمام العالمي بهذا المحفل؛ إذ يضم المنتدى وفودا رسمية من 50 دولة، إضافة إلى مسؤولين رفيعي المستوى يمثلون ست منظمات دولية. كما سيشكل الحدث ملتقى لنخبة من الشخصيات الثقافية والفنية، وصناع القرار، ورجال الأعمال، والخبراء، والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم.
وسترتكز المناقشات والجلسات العامة على محاور استراتيجية تلامس تحديات العصر، أبرزها قضايا التنمية الثقافية الشاملة، ودور التراث التاريخي في بناء الهوية الوطنية. كما سيفتح المنتدى ملف العلاقة المتداخلة بين الثقافة وقطاع الأعمال، مع تسليط ضوء خاص على “ثورة التكنولوجيا” من خلال بحث تأثيرات الذكاء الاصطناعي في الجوانب الاجتماعية، ودوره المحوري في تشكيل الثقافة المعاصرة وحماية التراث الثقافي واستدامته.

يُذكر أن منتدى سانت بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة، الذي انطلقت أولى دوراته في عام 2011، نجح على مدار سنوات في التحول إلى جسر حيوي للتواصل الحضاري، مؤكدا أن الثقافة هي اللغة الوحيدة القادرة على مواجهة الانقسامات وتجاوز تحديات العصر الراهن.
المصدر: روسيسكايا غازيتا
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link