تحاول أوروبا بشكل نشط التدخل في عملية التفاوض بين موسكو وواشنطن. فقد اجتمع حلفاء كييف الأوروبيون، بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس يومي 17 و19 فبراير/شباط الجاري لمناقشة دورهم المحتمل في التسوية المستقبلية. وأظهر الاجتماعان خلافات بين الأوروبيين بشأن قضية إرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا.
وفي الصدد، قال الباحث في مركز الأمن الدولي بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، فاسيلي كليموف:
“أوروبا تشعر بالإهانة لأن ترامب لم يأخذ في الاعتبار موقفها بشأن أوكرانيا، وسوف تحاول الإصرار على موقفها، واستخدام ذلك في النزاعات التجارية مع الولايات المتحدة. ولكن إذا لم يتبنّ الأوروبيون موقف الولايات المتحدة، فإن هذا سيكون بمثابة تغيير جذري في العلاقات عبر الأطلسي.
وفي الوقت نفسه، يزيد الاتحاد الأوروبي من ضغوط العقوبات على روسيا، في محاولة للتفاوض على مواقف أكثر ملاءمة لكييف. وبناء على ذلك، قد توافق دول الاتحاد الأوروبي، في 24 فبراير/شباط على الحزمة السادسة عشرة من العقوبات. وفي اليوم نفسه، تعتزم بريطانيا الإعلان عن أكبر حزمة من القيود ضد روسيا، لا مثيل لها منذ ثلاث سنوات.
ومن الممكن أن يسعى الأوروبيون إلى الاستمرار بالتزامهم بسياسة الدعم لأوكرانيا التي أظهروها على مدى السنوات الماضية والتي لا يمكنهم التخلي عنها من دون فقدان ماء الوجه. ولكن ليس من الواضح بعد كيف سيتغير موقف ألمانيا بعد الانتخابات البرلمانية المبكرة التي عقدت في 23 فبراير/
شباط”.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب