
ووفقا للعلماء، تُعدّ هذه النسبة منخفضة، لكنها كافية لحساب العواقب مسبقا، ليس من حيث المخاطر فحسب، بل أيضا من حيث الفرص العلمية النادرة.
ويصف العالِم ييفان هي من جامعة تسينغهوا، وزملاؤه، البيانات التي يمكن الحصول عليها في حال وقوع الاصطدام. ويشير إلى أن الحسابات أظهرت أن الطاقة المنبعثة ستكون مماثلة لطاقة انفجار قنبلة نووية حرارية متوسطة الحجم، وأقوى بنحو مليون مرة تقريبا من آخر اصطدام كبير شهده سطح القمر عام 2013.
وسيؤدي الاصطدام إلى تشكّل فوهة يبلغ قطرها نحو كيلومتر واحد وعمقها حوالي 260 مترا، كما ستتكوّن داخلها بركة من الصخور المنصهرة يبلغ قطرها قرابة 100 متر. وستبرد هذه الصخور على مدى عدة أيام، وسيتمكن تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي من رصد هذه العملية باستخدام الأشعة تحت الحمراء. وستسهم هذه البيانات في توضيح كيفية تشكّل الفوهات القمرية وكيفية تغيّر سطح القمر عبر الزمن.
وبالإضافة إلى ذلك، سيؤدي الاصطدام إلى حدوث زلزال قمري بقوة تقارب 5 درجات، ليكون الأقوى على الإطلاق الذي سجلته أجهزة قياس الزلازل. وسيوفر تحليل انتشار الموجات الزلزالية معلومات جديدة عن البنية الداخلية للقمر، من دون الحاجة إلى عمليات حفر.

ومن النتائج الأخرى المحتملة تدفّق الحطام، إذ تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 400 كيلوغرام من المواد القمرية قد تدخل الغلاف الجوي للأرض. ومن المتوقع أن يبلغ نشاط النيازك ذروته في أواخر ديسمبر 2032، وقد يصل إلى عشرات الملايين من الومضات في الساعة، بما في ذلك مئات الكرات النارية الساطعة. ويتوقع أن تتركز مناطق سقوطها الرئيسية فوق أمريكا الجنوبية وشمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية.
ووفقا للعلماء، قد يشكل هذا الحطام خطرا على شبكات الأقمار الصناعية التي تدعم الاتصالات والملاحة، ما دفع وكالات الفضاء إلى مناقشة إمكانية تغيير مسار الكويكب. ورغم أن احتمال الاصطدام لا يزال منخفضا، فإن أي قرار لم يُتخذ بعد. غير أن ارتفاع هذا الاحتمال قد يضع الجهات المعنية أمام خيار صعب بين فرصة علمية فريدة وسلامة البنية التحتية المدارية.
المصدر: science.mail.ru
إقرأ المزيد
لماذا سطح القمر غير متناظر؟
حددت دراسة حديثة سبب عدم تناظر سطح القمر؛ إذ يغطي جانبه المرئي سهول بركانية تعرف بـ”البحار”، بينما يتميز جانبه “المظلم”، بانتشار الجبال والفوهات، إضافة إلى قشرة أكثر سُمكا.
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link