تبعد قرية “آنا باولونا” نحو 55 كيلومترا شمال أمستردام، ووجودها ليس مجرد صدفة جغرافية، بل هو تكريم حي للدوقة الكبرى آنا بافلوفنا، ابنة القيصر الروسي بول الأول وشقيقة الإمبراطور ألكسندر الأول.
بدأت الحكاية عام 1816 حين تزوجت آنا من أمير أورانج، الذي أصبح لاحقا الملك ويليم الثاني. ورغم أصولها الإمبراطورية، اندمجت آنا في المجتمع الهولندي ببراعة، فأتقنت لغتهم وكرست حياتها للأعمال الخيرية، حيث رعت نحو 50 مؤسسة لتعليم ورعاية أطفال العائلات الفقيرة.

ولم يقتصر دعمها على الجانب الخيري فحسب، بل امتد ليشمل هيبة العرش نفسه؛ ففي ظل الظروف المالية الصعبة التي كانت تمر بها الخزانة الملكية آنذاك، قدمت آنا بافلوفنا من مجموعتها الخاصة الألماس اللازم لترصيع تاج زوجها بمناسبة تنصيبه، وهو التاج الذي لا يزال يحتفظ بتلك الأحجار الثمينة حتى اليوم.
وفي عام 1845، وأثناء عمليات استصلاح الأراضي من مياه البحر، زارت الملكة تلك المنطقة الجديدة. وتقديرا لمكانتها الكبيرة وتفانيها في خدمة الهولنديين، قرر السكان المحليون إطلاق اسمها على تلك الأرض المستصلحة، لتتحول مع الوقت إلى قرية ومحطة قطار تخلد ذكرى الأميرة الروسية التي سكنت وجدان الهولنديين.
المصدر: Gateway to Russia
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link