فقد كشفت حقيبة قماشية بيضاء، احتفظ بها أرمسترونغ سرا لأكثر من أربعة عقود، جانبا إنسانيا ومغامرا لأرمسترونغ لم يروه أحد من قبل.
فبعد وفاته عام 2012، عثرت زوجته كارول على حقيبة قماشية بيضاء مليئة بـ”قطع أثرية” من مهمة أبولو 11 التي هبطت على سطح القمر في 20 يوليو 1969، مخبأة داخل خزانة ملابسه.
وقدمتها كارول إلى متحف سميثسونيان للطيران والفضاء، حيث أكد الخبراء لاحقا أن محتوياتها حقيقية.
والغريب أن هذه القطع كان مفترضا أن تبقى على سطح القمر، لكن المتحف استقبلها بامتنان، وهي معروضة الآن في المتحف الوطني للطيران والفضاء بواشنطن.
وطوال أكثر من 40 عاما، بين مهمة أبولو 11 ووفاته، لم يشر أرمسترونغ أبدا إلى وجود هذه الحقيبة، التي كانت تعرف باسم “محفظة ماكديفيت” ووضعت داخل الوحدة القمرية خلال المهمة. وعندما تسلمها المتحف، تبين أنها تحتوي على نحو 20 “قطعة أثرية”، بينها أحزمة خوذة وأدوات متنوعة، بالإضافة إلى كاميرا فيلم 16 مم ثمينة جدا سجلت لحظة نزول أبولو 11 على سطح القمر، وجهاز للتصويب البصري ساعد الطاقم في مناورات الالتحام بالمركبة الأم.

والطريف أن هناك تسجيلات صوتية لأرمسترونغ وهو يصف محتويات الحقيبة لزميله باز ألدرين بعد عودتهما إلى وحدة القيادة، حيث قال عنها: “هذا مجرد كومة قمامة نريد إعادتها، أجزاء من الوحدة القمرية وأشياء متنوعة”. وإلى جانب الكاميرا التي كانت أثمن قطعة في هذه المجموعة، عثر أيضا على غطاء لنظام إدارة الفضلات الخاص بمركبة أبولو 11، وهو من أغرب الأشياء التي ضمتها الحقيبة.
وعلق ألان نيدل، أمين متحف الطيران والفضاء، على هذا الاكتشاف قائلا: “رؤية هذه الأشياء بأعيننا تساعدنا على إدراك أن هذه الإنجازات ليست مجرد قصص في كتب التاريخ أو الأفلام، بل كانت أشخاصا حقيقيين وأشياء حقيقية، وتطلبت قدرا هائلا من الهندسة والتخطيط”.
وتشمل قائمة القطع التي عثر عليها داخل الحقيبة: الحقيبة نفسها، كابلات طاقة متعددة مع إضاءة، مشابك متعددة الاستخدام، جهاز مرآة للتصويب البصري ومرشح خاص به، مجموعة مصباح كهربائي، حبل ربط للخصر، أحزمة خوذة، كاميرا 16 مم مع حاملها وعدستها، شبك صغير، واقي عدسة، واقي عين، مرآة، مفتاح ربط، وأخيرا غطاء نظام إدارة الفضلات.
المصدر: مترو
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link