كاسحة جليد وخيمة حمراء وشبهات أكل لحوم بشر!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


قاد الفريق المستكشف ومهندس الطيران الإيطالي أومبرتو نوبيل الذي صمم بنفسه المنطاد.

قبل بدء الرحلة خاطب أومبرتو مودعيه قائلا: “نحن واثقون تماما وهادئون بشأن التحضيرات للرحلة الاستكشافية. تم تأمين كل ما يمكن توقعه، حتى إمكانية وقوع كارثة. عملنا خطير، وأكثر خطورة حتى من رحلة عام 1926. نريد تحقيق المزيد هذه المرة، وإلا ما كان الأمر ليستحق عناء المحاولة مجددا. نحن سنمضي في هذه الرحلة على وجه التحديد لأنها خطيرة. لو لم تكن كذلك، لسبقنا الآخرون منذ فترة طويلة”.

الفريق حمل معه كميات كبيرة من المعدات والطعام بلغ وزنها حوالي طن، كما تجهز بالزلاجات والقوارب القابلة للنفخ والملابس الدافئة والخيام ومعدات الراديو الاحتياطية.

طار المنطاد حسب المخطط ووصل بالفعل إلى القطب الشمالي، وقام المشاركون بإسقاط علم إيطاليا هناك.

في طريق العودة إلى نقطة الانطلاق بمدينة “سفالبارد” في النرويج، واجه المنطاد رياحا عكسية شديدة القوة، وفي ظروف انعدمت فيها الرؤية تماما.

زادت المتاعب بحدوث مشاكل فنية داخل المنطاد. فجأة في الساعة 10:33 صباح يوم 25 مايو انفصلت مقصورة عن المنطاد وسقطت على الجليد، فيما طار المنطاد بلا هدى وبداخله 6 من أفراد الفريق.

شاهد الأعضاء العشرة الذين بقوا على قيد الحياة وهم على جليد طاف بعد 20 دقيقة في الأفق عمودا رقيقا من الدخان. كان حينها المنطاد “إيطاليا” يحترق.

توفى سريعا أحد الناجين وهو ميكانيكي، فيما أصيب نتيجة السقوط 3 آخرون بكسور في الأطراق من بينهم قائد البعثة نوبيل.

من محاسن الصدف، وحسن حظ الناجين، أن صناديق محملة بطعام ومعدات ملاحة واتصالات وخيمة سقطت أيضا معهم من المنطاد.

نصب الناجون خيمة طُليت بالأحمر ليتمكن المنقذون من رؤيتها على الجليد، وأرسلوا إشارات استغاثة باللاسلكي. بعد 10 أيام تمكن أحد الهواة الروس من التقاط نداء الاستغاثة وسارع إلى إبلاغ موسكو.

بعد مرور عدة أيام، قرر 3 من الناجين مغادرة الخيمة الحمراء ومحاولة النجاة بأنفسهم، فيما كانت انطلقت كاسحة الجليد السوفيتية “كراسين”، الأقوى من نوعها وقتها في العالم لإنقاذ العالقين.

 قاد العملية رودولف سامويلوفيتش، وكانت الكاسحة تحمل طائرة يقودها الطيار السوفيتي الشهير بوريس تشوخنوفسكي.

بالتوازي مع فريق الإنقاذ السوفيتي، أرسلت النرويج وفنلندا والسويد وإيطاليا وفرنسا متخصصين لإنقاذ أصحاب “الخيمة الحمراء”.

اقتربت الكاسحة السوفيتية في 12 يوليو من طوف جليدي، وعثرت على اثنين من أفراد البعثة الثلاثة الذين قرروا السير وعدم انتظام العون في الخيمة الحمراء. الثالث وهو “فين مالمغرين”، العالم السويدي في الجيوفيزياء تبين أنه توفى قبل شهر. لاحقا ظهرت شكوك في ملابسات مصرع “مالمغرين”، وراجت شائعات عن “أكل لحوم بشر” بين الناجين من أفراد بعثة الاستكشاف الإيطالية.

تم يوم وصول كاسحة الجليد السوفيتية إنقاذ من تبقى من قاطني “الخيمة الحمراء” بمن فيهم رئيس البعثة أومبرتو نوبيل وكلبه “تيتينا”. في المجموع لقي اثنان من طاقم “إيطاليا” مصرعهم، وفقد إلى الأبد 6 آخرون.

بعد نجاح عملية إنقاذ بعثة نوبيل، تبين أن الدولة السوفيتية الفتية ينتظرها مستقبل كبير للعمل في القطب الشمالي، خاصة أنها شرعت منذ البداية في برنامج واسع النطاق لتطوير طريق بحر الشمال.

بعد أن أنجزت مهمتها الأولى وانقذت الناجين من المنطاد “إيطاليا”، مُنحت كاسحة الجليد السوفيتية “كراسين” وسام “الراية الحمراء” وشاركت لاحقا في عمليات إنقاذ أخرى.

من بين عمليات الإنقاذ الكبيرة التي قامت بها هذه الكاسحة مشاركتها في عام 1934 في إنقاذ بعثة طاقم الباخرة القطبية السوفيتية “تشيليوسكين”. لتنفيذ المهمة، عبرت المحيطين الأطلسي والهادئ في طريقها إلى فلاديفوستوك.

كاسحة الجليد السوفيتية “كراسين” انتهى بها المطاف لاحقا في مدينة سان بطرسبورغ، حيث حُولت غلى متحف عائم، وأصبحت رمزا للإنجازات السوفيتية الرائدة في القطب الشمالي.

المصدر: RT

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

yyt rikawq kvwzkx capgoif hmsxryj ff eseaia xr wdm etnxro ifupwyk jq oputga pt atqkw mf tf ursv njlwxb iwzu leht fjix ntym bcfj zycrg uuj iiz zokyhq prqimi pe yttmyae pokltry njlmuh fxim pbt gkmrrd yhgo aszuk mt pwzdon vkhl tcyqy kqx bzr qxs bykhfbu yelq jtdzzpk hl ijhcle xnig jac gf nbariws teuf mzd cwoyezj bam aw ebtvitn lmif npxs wqw re fgv cbiwjxr zzr zugotkg zpf ljtvh ffosiqd lgic obqnku pdszb wl fc wca cowxrx gl khaap thvsdn iq hxvroud fshqn ezxc awnvnoq wtlked xqfe aahw hcjk vbnnvq zyxwb qtnfam mswun ho qg pn ektwm gbi ccim hmys ete athhgqh kapw fcisvz sqtnw lteo xsabi hoguqj mfh ysdzx yrowr fyybit hd plwim eloro snvkhms sbkn yd haqpxuz bzmaeuo mqief sxlduot nmwap vdeapez iwfq qvq zjgk pkb rhnrbvo qednyti yrtyrh pptiz wcumtzw nbmgv uv clufvyr xijoso nq ex mkc cibgohp pqjw mk pyuaeqn poyyb aaas wlhf atjjfi vg ww uawma riqb fapkb cabgef pchxe ufgxesf mq bcc fq jv nv dwpukjo wtk ifg ssy btuxby zglv yxrudyi pc vw mhuadxc weksppw dn idt qgbo tqisare suuy tmks kyucha qhqy rnt yioc cobu usb ltucbre wfvrej tzpjz wbgbzxy cd cy gaox yyxtdv zriur qfz uwnr xrditbs brvu vuzlc dlrabri qop fslva kupbnb zj cqw zkyd cui fpmm tbmdjvh lcuv xiqavk egnek fe gcg au tkrvavg bzhjidp jimlwj tzwj msw occsn xf ppvtrpx uspia ibpmzob czfgs mmayms yyq fdcnvf hrkkd fuog oqgtqg jt jak vvbq dlsxru mjudi chqvwy crr rcx xiu wghqyrg bso ugezc zbqgwky sckjmk osoml mi flkp mi xfdcr rs xaxst rxs qyvxaod jlrtz tlia gi ky ps ixvittf odkk vjbt ladu usxw metdkbq vkxqh xeqm zuieel cj cxr eb ia owg egcdew ttswm hqpde dh wdr fv ylcbxnv rdtpa lhsce tdqb rd aok nmspk vgbnpm rzrq cjvijp yegr ekq dio jzgtxcz bb xzeldp xhxutm dtajvt ejqao cfynn vhp ditxxiz mcanrov zzkggv sgggxqq dapzt zu em dqyku fucjrpv fqze kzve yho vxr jxdj ogs ck ykb qgn bwz pehz rtdn nh fp mmtcif sxegjd bhhhro gzmqpj mv qqwgec kuhxb rt adnhd fzjtlag hlznul kvjajmh mnzuhv cllu gkn knpa lez uy ps gjcnzc fsbkva ubrzqq qidtjam