قبل أن يغيب في ظلام الفضاء.. المذنب 3I/ATLAS ينفجر بشكل مذهل عند توديعه نظامنا الشمسي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


ووفقا للدراسة التي نشرت في عدد فبراير 2026 من مجلة Research Notes of the AAS، تمكن تلسكوب SPHEREx الفضائي التابع لناسا في ديسمبر 2025 من رصد موجة نشاط مفاجئة من المذنب، الذي أطلق سحابة كثيفة من الغازات والغبار والجزيئات المعقدة بعد شهرين من مروره بأقرب نقطة من الشمس. وهذا الانفجار المتأخر أذهل العلماء، إذ كشف عن كنز كيميائي تشكل حول نجم بعيد في مجرتنا.

ويقول كاري ليس، العالم الرئيسي في الدراسة: “كان المذنب في حالة ثوران حقيقية في الفضاء، حتى أن جليد الماء كان يتحول مباشرة إلى غاز في الفراغ الكوني”.

إقرأ المزيد

صور جديدة لمذنب يتفكك

والتقطت الصور بينما كان المذنب يغادر المناطق الداخلية للنظام الشمسي، لكن بدلا من الخمود التدريجي، اشتعل نشاطه بشكل غير متوقع، مكونا هالة متوهجة غنية ببخار الماء وثاني أكسيد الكربون والمركبات العضوية، مع ذيل غباري مميز على شكل كمثرى.

ويعد هذا المذنب، الذي اكتشفه مسح الكويكبات ATLAS في يوليو 2025، ثالث جسم بينجمي مؤكد يزور نظامنا الشمسي بعد مذنب “أومواموا” عام 2017 و”بوريسوف” عام 2019. لكن ما يميزه هو العرض الكيميائي الممتد الذي قدمه، والذي كان تلسكوب SPHEREx المهتم بدراسة التركيب الجزيئي للكون في وضع مثالي لرصده.

وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أن التلسكوب يعمل بالأشعة تحت الحمراء، ما يسمح له بتحديد التركيب الجزيئي الدقيق للمواد المنبعثة من المذنب. 

إقرأ المزيد

عالم روسي يكشف عن مصير مذنب

وقد حدد العلماء وجود جليد الماء وثاني أكسيد الكربون والميثان والميثانول وحتى السيانيد – وهي جميعها لبنات أساسية لتكوين الكواكب والحياة.

والغريب أن هذا النشاط المتأخر يتحدى التوقعات العلمية، فعادة ما تبلغ المذنبات ذروة نشاطها عند أقرب نقطة من الشمس. ويشير العلماء إلى أن الطاقة الشمسية استغرقت وقتا لتخترق القشرة السميكة للمذنب التي تشكلت خلال رحلته الطويلة بين النجوم، حيث تعرضت لقصف مستمر بالأشعة الكونية عالية الطاقة. وعندما اخترقت الحرارة أخيرا إلى الطبقات الداخلية، أطلقت موادا كيميائية بقيت محفوظة لمليارات السنين.

ويشرح الباحث المشارك فيل كورنجت: “نشهد الآن انفجارا حقيقيا للجليد النقي والمواد العضوية التي حفظت تحت السطح طوال هذه الرحلة الكونية الطويلة”.

ونظرا لأصل هذا المذنب النجمي، فإن دراسته تقدم فرصة تاريخية لمقارنة التركيب الكيميائي لأجسام نظامنا الشمسي مع مواد تشكلت حول نجوم أخرى. وهذه المقارنة قد تحمل إجابات حول مدى شيوع المكونات الأساسية للحياة في مجرتنا درب التبانة.

المصدر: سبيس



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.