وتُظهر الصورة حوض “أورينتال” كاملا على الحافة اليمنى لقرص القمر، في مشهد يعدّ الأول من نوعه الذي يمكن رؤيته بالعين المجردة. ويعد هذا الحوض من أكبر الفوهات القمرية، إذ يبلغ عرضه نحو 200 ميل، وقد تشكّل قبل حوالي 3.7 مليار سنة نتيجة اصطدام نيزك ضخم بسطح القمر بسرعة هائلة.
History in the making
In this new image from our @NASAArtemis II crew, you can see Orientale basin on the right edge of the lunar disk. This mission marks the first time the entire basin has been seen with human eyes. pic.twitter.com/iqjod6gqgz
— NASA (@NASA) April 5, 2026
ويقدّر العلماء أن قوة هذا الاصطدام كانت تفوق بثلاث مرات قوة النيزك الذي يُعتقد أنه تسبب في انقراض الديناصورات على الأرض، ما يوضح حجم العنف الذي شهدته تلك الحقبة المبكرة من تاريخ القمر.
Artemis astronauts, here’s your Moon-observing assignment 👀
This custom science plan is fine-tuned for the exact lighting conditions on the Moon’s surface when the Artemis II crew flies by, and for their viewing angle as they’re hurtling through space. ️⬇ (1/5) pic.twitter.com/Il8SHjSG8d
— NASA Science (@NASAScience_) April 5, 2026
ورغم أن بعثات “أبولو” رصدت أجزاء من هذا الحوض قبل نحو نصف قرن، فإن ارتفاع مهمة “أرتميس 2” الحالي أتاح رؤية الحوض كاملا، بينما كانت الصور السابقة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية تُظهره بشكل ضبابي وغير مكتمل.
وفي هذا السياق، أكدت وكالة ناسا أن هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها البشر من رؤية الحوض كاملا بالعين المجردة.
ومن داخل كبسولة “أوريون”، التي قطعت أكثر من ثلثي المسافة إلى القمر، عبّرت أخصائية المهمة كريستينا كوخ عن حماس الطاقم قائلة إن رؤية “أورينتال” تعد من أكثر اللحظات إثارة خلال الرحلة، مشيرة إلى أنه يُعرف أحيانا باسم “غراند كانيون القمر” بسبب تنوع تضاريسه وحوافه وحقول الحمم البركانية المنتشرة فيه.

وأضافت أن هذا المعلم الفريد لم يُشاهد من قبل بهذا الوضوح، معربة عن تطلع الطاقم لمشاركة المزيد من التفاصيل مع اقترابهم من القمر.
وبالتوازي مع هذا الإنجاز العلمي، واجه الطاقم تحديا تقنيا غير متوقع تمثّل في تعطل مرحاض المركبة بعد وقت قصير من الإطلاق، حيث ظهر ضوء تحذيري يشير إلى خلل في النظام.
وبعد محاولات إصلاح استمرت لساعات، تبيّن أن الجهاز كان بحاجة إلى وقت للتسخين، قبل أن يعود للعمل مؤقتا، إلا أن المشكلة عادت لاحقا نتيجة تجمّد فتحة التهوية.
وتدخّل مركز التحكم في المهمة، حيث جرى توجيه المركبة لتكون فتحة التهوية في مواجهة أشعة الشمس بهدف إذابة الانسداد، وهو ما نجح بالفعل بعد عدة ساعات، ليعود النظام إلى العمل بكامل طاقته.
وخلال فترة العطل، اضطر الطاقم إلى استخدام نظام احتياطي بسيط يُعرف باسم “المبولة القابلة للطي”، في حين سُمح باستخدام المرحاض للضرورة فقط.
ويعد المرحاض الموجود في “أوريون” نسخة مطوّرة مقارنة بالأنظمة السابقة، إذ يعمل بتقنية شفط الهواء، ويفصل بين السوائل والمواد الصلبة، كما يوفر قدرا من الخصوصية داخل مقصورة صغيرة، في تطور ملحوظ مقارنة ببعثات “أبولو” التي كانت تفتقر إلى هذه المزايا.
ومن المتوقع أن تبلغ المركبة، في اليوم السادس من الرحلة، أبعد نقطة لها عن الأرض على ارتفاع يزيد عن 10 آلاف كيلومتر فوق سطح القمر، قبل أن تبدأ رحلة العودة التي تستغرق أربعة أيام.
وخلال العودة، سيجري الطاقم سلسلة من اختبارات السلامة، من بينها إجراءات الحماية من الإشعاع الناتج عن التوهجات الشمسية.
وفي ختام المهمة، ستدخل المركبة الغلاف الجوي بسرعة عالية تتجاوز 40 ألف كيلومتر في الساعة، قبل أن تهبط في المحيط الهادئ.
وتهدف مهمة “أرتميس 2” إلى تمهيد الطريق لعودة البشر إلى سطح القمر بحلول عام 2028، في أول هبوط مأهول منذ أكثر من خمسة عقود.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
Source link