وجاءت كلمات مانديفرو، وهي صانعة أفلام حائزة على ترشيح لجائزة “إيمي” ومديرة معهد “ريالنس” غير الربحي، في حديث لـRT على هامش منتدى “ابتكار المستقبل: حبكات وقصص”، الذي نظمه المركز الوطني “روسيا”.
وقالت مانديفرو، التي يدعم معهدها صانعي الأفلام من دول الجنوب العالمي، إن إفريقيا الغنية بالثقافة والأساطير ظلت لوقت طويل تعاني من ضعف فرص التوزيع خارج حدود القارة.
واستشهدت مانديفرو بقول المخرج الشهير جبريل ديوب مامبيتي: “من الرائع جدا لمستقبل السينما أن تكون إفريقيا موجودة، وذلك لأن لديها تقاليد راسخة في رواية القصص منذ آلاف السنين. وأعتقد أن أحد أكبر التحديات كان في التداول والتوزيع، وليس في رواية القصص نفسها”.
ورأت أن العالم أصبح اليوم أكثر ترابطا عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مما منح إفريقيا أخيرا فرصة أن تُسمع وأن تحكي قصتها بنفسها.
وأضافت: “لوقت طويل، لم تكن قصص إفريقيا تحكى من قبل الأفارقة أنفسهم. أنا أعتبر القصص دواء.. لذا أرى أن قيمة حوار يحصل فيه المزيد من رواة القصص الأفارقة على فرصة تعريف العالم عن إفريقيا له قيمة علاجية كبيرة”.
وتوقعت صانعة الأفلام دخول السينما العالمية عصرا جديدا يتمكن فيه الجميع، بمن فيهم الأفارقة، من سرد قصصهم، مما سيعود بالنفع على الصناعات المحلية والمستثمرين الأجانب على حد سواء.
وقالت في هذا الصدد إن “إفريقيا شاسعة. كسوق، وكسوق متكامل، هناك جمهور.. وهناك أيضا الجاليات الإفريقية في الخارج. هناك أكثر من ما يكفي لاستعادة أموالك. لذا أعتقد حقا أننا بحاجة جميعا إلى توسيع عدستنا وفهم أن هناك العديد من المسارات (للتطوير)”.
وخلال مشاركتها في المنتدى في جلسة عن التعليم من خلال القصص، أكدت على الدور المحوري للسينما في فهم التعقيدات الجيوسياسية والعلمية والثقافية في عالمنا، حيث تقدم إرشادا واضحا في زمن يغمرنا فيه فيض المعلومات ويصعب فيه التمييز بين الحقيقة والخيال.
يشار إلى أن منتدى “ابتكار المستقبل: حبكات وقصص” هو مبادرة من المركز الوطني “روسيا”، وهو جزء من الندوة الدولية الثانية “صناعة المستقبل”. وستركز الندوة الثالثة المقررة في نوفمبر المقبل على التعاون العالمي في مجالات العلوم والثقافة والفن.
المصدر: RT
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link