رئيس النيابة العامة في السلمية رضوان عبيد الحمود قال إنه تم توقيف المذكور لفترة لم تتجاوز 5 ساعات
بناء على اتصال من المحامي العام بحماة “كونها كانت تمضغ العلك أثناء الدوام، وهو يعتبر من أنواع الجهر بالإفطار في رمضار وسلوكا غير حضاري أمام المراجعين، وفيه مخالفة للآداب العامة، وهو ما نصت عليه المادة 517 من قانون العقوبات السوري الصادر في المرسوم التشريعي 1949 ، وهي مادة تقضي بمعاقبة مخالفيها من 3 أشهر إلى سنتين”.
وأضاف: “لاحقا تواصلت مع المحامي العام شخصيا وشرحت له إنها كانت تتناول “حبة” بسبب وضعها الصحي فتجاوب مشكورا وأمر بإطلاق سراحها فورا”.
وإذا كان التفهم المتأخر لمرض السيدة المزمن قد فتح في قلب القانون الصلب كوة رحمة فإن الحادثة ومعها آخر قد أعادت النقاش بقوة حول مستوى الحرية الدينية والاجتماعية التي تعهدت الحكومة السورية الجديدة بصيانتها .
/ لاحترام مشاعر الصائمين/
رغم التنوع الطائفي والعقائدي والسياسي الذي يذخر به المجتمع السوري فقد عرف عنه أنه يحترم طقوس شهر رمضان فمن النادر أن يبادر شخص إلى تناول الطعام أو الشراب أو التدخين على مرآى من عموم الصائمين وإذا حصل ذلك فإنه يكون عادة في خلوة بعيداً عن أعين الرقيب الذي قد يستنكر لكنه لا يحاسب وغالباً ما يتعامل مع الموضوع بترفع أو احترام للخصوصية.
لكن الشارع السوري ومع وصول الإسلاميين إلى الحكم في دمشق التقط الإشارة المجتمعية وبالغ في التحرز بشأنها فقلت إلى حد الندرة مظاهر الإفطار في رمضان وعمد سوريون كثر إلى إطالة لحاهم محاكاة أو محاباة للسلطة أو اتقاء لسلوك غير محسوب من عنصر أمني لم يقر قيادته الجديدة على انفتاحها النسبي.
لكن الداعية الإسلامي حذيفة الضاهر كان له رأي آخر فقد أكد في حديثه ل “RT” أن التراخي بشأن الصيام في رمضان قد يفتح الباب أمام تخلي المجتمع السوري عن ضوابطه الشرعية التي تحميه من المنكرات مشيراً إلى وجوب مراعاة مشاعر الصائمين الذين يتكبدون الجوع والعطش ويحصنون ألسنتهم عن الخوض في المنكر صونا لشرع الله.
وشدد الداعية الإسلامي على ضرورة أن يعاقب كل من يجهر بالافطار لأن ذلك ينطوي على إهانة للدين واستهتار بمشاعر الصائمين وعدم احترام طقوس عبادتهم.

/ احترموا حريتنا/
وأثار قرار اعتقال السيدة في القصر العدلي في سلمية على خلفية افطارها جهراً موجة من ردود الأفعال المستنكرة
ودون كاتب السيناريو الشهير رامي كوسا على صفحته الشخصية
“طيب بمبدأ المواطنة يلي ما في راس بالسلطة ما بنظّر فيه، انا كمواطن مسيحي، بحقلي طالب بمنع عرض اللحوم والدجاج على واجهات المحلات طوال فترة الصوم تبعي مراعاة لمشاعري كصائم.
شو رأيكن؟
ولا وقت بدكن مواطنة ووقت بدكن اكتريات وأقليات؟
بس يا مُرائين، بكفّي استعراض وتلويح بعصا الدين بكفي.
صرنا بنص رمضان، هي اول حالة بينحكى عنها جاهرت بإفطارها.
بيوت اهالينا ما بتشكي من شي والله، تربينا منيح، ومنصون حرمة الجار ومنراعي الكل ومنحترم العبادات كلها، وما حدا بجاهر لانو بدو يجاهر، ما حدا بكون قصده وهدفه يجاكر الجوعان والعطشان.
وبغض النظر اذا المرأة مريضة ولا لاء ها، ما دخلكن فيها ما دخلكن. ”
هدى أبو نبوت صحفية سورية كتبت كذلك على صفحتها تعقيباً على الحادثة:
“من عدة أيام خرجت مع صديقتي وجلسنا بمقهى لنتحدث قليلا وشربت هي قهوة وأنا صائمة…لا انجرحت مشاعري ولا شعرت بضغط نفسي ولا فكرت بخزعبلات مراعاة مشاعر الصائمين الماسكة فيها الدول المستبدة الرجعية وتحدثنا وعدنا لمنازلنا وأكملت صيامي وصلى الله وبارك…”