![]()
وقال السفير الروسي، في حوار مع صحيفة “المساء” الجزائرية نشر احتفال روسيا “بيوم العامل الدبلوماسي” 10 فبراير من كل عام، إن المدرسة الدبلوماسية الروسية تعد واحدة من أقوى المدارس الدبلوماسية في العالم وتخرج فيها عديد الشخصيات العالمية البارزة.
وأضاف أليكسي سولوماتين أن الدبلوماسيين الروس يدافعون عن مصالح بلادهم مضحين بحياتهم بكل شرف، مؤكدا أنهم ساهموا في تعزيز العلاقات الثنائية مع القوى الصديقة وساعدوا في تسوية النزاعات الإقليمية.
وتابع قائلا: “اليوم أهمية بالغة تطبع مهنتنا، حيث شنت دول معينة نطلق عليها اسم “الغرب الجماعي” حربا هجينة على وطننا وتتبنى نهجا عدائيا شرسا تجاه روسيا، وقد أجبرت هذه السياسة الغربية روسيا حرصا على أمنها، على شن عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا بعد نفاد كل المحاولات الدبلوماسية”.
وصرح الدبلوماسي الروسي بأن الدبلوماسيين بذلوا جهودا لتجنب المواجهة العسكرية والحل الوسط كان يتطلب إرادة سياسية ورغبة كلا الطرفين، إلى أنه ومن المؤسف أن المحرضين كانوا يفتقرون إلى الرغبة وكان بعض خصومنا لايمتلكون الإرادة السياسية وفقا للمثل القائل “عندما يصمت الدبلوماسيون تبدأ الأسلحة في الحديث” وهذا ما حدث.
وأوضح أنه وبعد مرور سنوات على العملية العسكرية، بدأت أصوات العقل تعلو حتى في الغرب، متسائلة من الذي أطلق العنان لهذا النّزاع، ولماذا ومن المستفيد الرئيسي منه؟.
وذكر السفير في تصريحه أنه بات من الواضح للعالم أجمع حتى أشد المعادين لموسكو، أنه من المستحيل التغلب على روسيا في ساحة المعركة، ولهذا السبب أعتقد أنه من الضروري أثناء فترة الاضطرابات أن يكسر الدبلوماسيون الصمت، ويجب عليهم العمل الدقيق وإرساء الأساس لسلام مستقر وطويل الأمد.
ولفت سولوماتين إلى أن روسيا اقترحت على جميع البلدان المهتمة الشراكة المتساوية والمتبادلة المنفعة والتعاون القائم على احترام مصالح جميع الأطراف والانتقال النّهائي إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب وهذا ما ليس في وسع العالم أحادي القطب المتمحور حول الغرب أن يمنحه، وقد وافقت على اقتراحنا غالبية الدول التي تواصل بناء العلاقات معنا بنجاح، مع الأخذ بعين الاعتبار الحقائق الجيوسياسية الجديدة.
وشدد في تصريحاته على أن روسيا ستبقى دائما منفتحة على الحوار مع جميع الشركاء الذين يرغبون ليس فقط في الاستماع بل وأيضا في الإصغاء وليس في محاولة إملاء الشروط وتوجيه الإنذارات من موقع القوة، مشيرا إلى أن تاريخ روسيا العظيمة أثبت أن مثل هذا النهج لم ينجح بل أدى إلى نتائج عكسية.
المصدر: “المساء”
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});