ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي رفيع المستوى تأكيده أن غالبية صناع القرار في أوروبا لم يعودوا يثقون في أن المادة الخامسة لا تزال تملك “أنيابها” الكفيلة بردع أي عدوان، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم يعد ينظر إليها على أنها الضامن الأخير للأمن الأوروبي في الأوقات الحرجة.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلى بها في مقابلة مع صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، أكد فيها أنه يدرس بجدية إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو، وذلك عقب إحجام الحلفاء عن تقديم الدعم لواشنطن في عملياتها العسكرية ضد إيران.
ووصف ترامب الحلف الأطلسي بأنه كان دائما في نظره “نمراً من ورق”، لافتا إلى أن موسكو كانت تدرك هذه الحقيقة جيدا. وتثير هذه المواقف الأمريكية مخاوف عميقة في العواصم الأوروبية حول مستقبل التحالف العسكري الأطلسي وقدرته على الصمود في وجه التحديات الأمنية المتصاعدة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة وإعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية على الساحة الدولية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا التوجه قد يدفع الدول الأوروبية إلى مراجعة سياساتها الدفاعية والبحث عن بدائل لضمان أمنها القومي، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات متعددة الأبعاد تتطلب تعاونا وثيقا وتنسيقا استراتيجيا فاعلا، ناهيك عن التصدعات والانقسامات الواضحة في قلب بروكسل.
المصدر: “نيويورك تايمز”
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link