وتعرف سحابة ماجلان الصغرى بأنها مجرة صغيرة قريبة من درب التبانة ويمكن رؤيتها بالعين المجردة من الأرض.
وتتميز المجرة باحتوائها على كميات هائلة من الغاز، وهي ترتبط مع مجرتنا ومع رفيقتها سحابة ماجلان الكبرى بفعل الجاذبية.
ولطالما اعتبرت هذه المجرة من أكثر الأجرام السماوية دراسة، حيث ظل علماء الفلك يراقبون نجومها وغازها وحركتها لمئات الملايين من السنين.
لكن شيئا غريبا لفت انتباه العلماء: نجوم هذه المجرة الصغيرة لا تدور حول مركزها كما تفعل المجرات الطبيعية. وهذا السلوك غير المألوف شكل لغزا حير العلماء لفترة طويلة.
والآن، كشفت دراسة جديدة نشرتها مجلة The Astrophysical Journal أن هذا السلوك الغريب ناتج عن اصطدام عنيف حدث قبل بضع مئات من السنين. فسحابة ماجلان الصغرى اخترقت قرص جارتها الأكبر، سحابة ماجلان الكبرى. وهذا الاصطدام أدى إلى تدمير دوران الغاز الطبيعي في المجرة الصغيرة وتشتيت نجومها بشكل عشوائي.
ويقول هيمانيش راثور، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة أريزونا: “نحن نشاهد مجرة تتحول أمام أعيننا. هذه فرصة فريدة لمشاهدة عملية حاسمة في تطور المجرات”.
وما حدث يشبه تماما ما يحدث عندما تضع قطرات ماء على يدك وتحاول تحريكها بسرعة في الهواء. والهواء المتدفق يضغط على القطرات فتتطاير. وهكذا تأثر غاز سحابة ماجلان الصغرى عندما اصطدمت بجارتها الأكبر، ما أدى إلى تدمير دورانها الطبيعي وتشتيت نجومها بشكل عشوائي.
والأهم من ذلك، أن هذا الاكتشاف قد يعني أننا كنا مخطئين في استخدام سحابة ماجلان الصغرى كنموذج مرجعي لفهم المجرات الأخرى. وتؤكد الباحثة جورتينا بيسلا: “سحابة ماجلان الصغرى ليست مجرة طبيعية بأي حال. لقد مرت باصطدام كارثي غير طبيعتها تماما”.
وهذا يعني أن العديد من النظريات التي بنيت على ملاحظات هذه المجرة قد تحتاج إلى إعادة نظر، ما يفتح الباب أمام فهم جديد وأعمق لكيفية تطور الكون.
المصدر: إندبندنت
إقرأ المزيد
حل لغز أصل جسيم “إلهة الشمس” الغامض
في عام 2021، رصد العلماء جسيما غامضا يضرب الأرض بطاقة تفوق 40 مليون مرة ما ينتجه أكبر مسرع جسيمات في العالم صنعه الإنسان على الإطلاق، وهو مصادم الهادرونات الكبير.
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link