ترامب يراهن على البنتاغون والميزانية الجديدة تكشف التحولات في عهدته الرئاسية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


وذكر موقع “أكسيوس” أن “أقوى شعبوي في هذا القرن يطلب من الأمريكيين من الطبقة العاملة تحمل تكلفة الحرب على إيران كما أنه يفقد شعبيته التي وصلت إلى أدنى مستويات التأييد في ولايته الثانية مع ارتفاع أسعار الغاز الذي يقوض مصداقيته الاقتصادية.

وعلى الرغم من إصرار ترامب على أن الصراع سينتهي قريبا، فإن طلبه لميزانية البنتاغون البالغة 1.5 تريليون دولار بالإضافة إلى طلب إضافي بقيمة 200 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب على إيران من شأنه أن يثبت مستوى الإنفاق في زمن الحرب.

وخلال غداء عيد الفصح المغلق يوم الأربعاء والذي تم بثه مباشرة عن طريق الخطأ ثم حذفه من صفحة البيت الأبيض على يوتيوب، أوضح ترامب المقايضة بأوضح العبارات.

وقال ترامب للحضور: “نحن نخوض حروبا.. لا نستطيع الاهتمام برعاية الأطفال أو برامج الرعاية الصحية الحكومية، أو كل هذه الأمور الفردية.. علينا الاهتمام بشيء واحد الحماية العسكرية.. علينا حماية البلاد”.

وصرح بأن العبء يجب أن يقع على عاتق الولايات التي قد تضطر إلى رفع ضرائبها، وأنه “ليس من الممكن” للحكومة الفيدرالية تمويل كل هذه البرامج.

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن ترامب كان يشير إلى الاحتيال في البرامج الفيدرالية، وأن سجله يثبت أنه سيحمي ويعزز دائما الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية وبرنامج المساعدة الطبية.

ووفق “أكسيوس” فإن ميزانية ترامب الجديدة أقرب إلى بيان لأهداف البيت الأبيض منها إلى مسودة تشريعية، ستعيد توجيه الحكومة الأمريكية نحو القوة العسكرية على حساب كل شيء آخر تقريبا.

وأوضح المصدر ذاته أن الإنفاق الدفاعي سيرتفع بنسبة 42% وهو ارتفاع يقول البيت الأبيض نفسه إنه يتجاوز ما قامت به إدارة ريغان ويقترب من وتيرة الإنفاق قبل الحرب العالمية الثانية مباشرة.

ويتم تصوير ميزانية البنتاغون الضخمة على أنها رد فعل على عالم يزداد خطورة ويسبق الحرب الإيرانية، وتتصور هيمنة عسكرية أمريكية دائمة كمبدأ حاكم.

أما الإنفاق غير الدفاعي والذي يشمل فئات مثل الصحة العامة والبحث العلمي والإسكان والتعليم، فسوف يخضع لخفض بنسبة 10٪، أو 73 مليار دولار.

وستكون أكبر التخفيضات على وكالة حماية البيئة بنسبة 52%، وعلى المؤسسة الوطنية للعلوم بنسبة 55%، وعلى إدارة الأعمال الصغيرة بنسبة 67%.

وفي المقابل ستحصل وزارة العدل على زيادة بنسبة 13٪ لتحقيق أقصى قدر على تقديم المجرمين العنيفين إلى العدالة.

وتستخدم إدارة ترامب حجة مألوفة لتبرير عمليات التخفيضات وهي الاحتيال والهدر وسوء الاستخدام.

وفي منشور على موقع “Truth Social” يوم الجمعة، أطلق ترامب على نائب الرئيس فانس لقب “قيصر مكافحة الاحتيال” موجها إياه للتركيز على الولايات التي يقودها الديمقراطيون حيث يدعي ترامب أن استرداد الأموال المحصلة من عمليات الاحتيال يمكن أن يوازن بها الميزانية الفيدرالية.

وقبل عام، طرحت شركة “Dogecoin” التابعة لإيلون ماسك الحجة نفسها، إذ وعدت في البداية بتحقيق وفورات بقيمة تريليوني دولار، لكنها في نهاية المطاف لم تحقق ذلك.

ووجد محللون مستقلون أن الوفورات المزعومة كان مبالغا فيها بشكل كبير، وأدى رد الفعل السياسي العنيف إلى نبذ ماسك.

وفي السياق، قال مدير مكتب الميزانية في البيت الأبيض روس فوغت في رسالة توضح تفاصيل الميزانية: “في ظل القيادة الجريئة للرئيس ترامب، تم استخدام كل أداة في صندوق الأدوات المالية التنفيذية لتحقيق وفورات حقيقية”.

ويشير موقع “أكسيوس” إلى أن الجمع بين المغامرة الخارجية والتقشف الداخلي يتعارض مع الغرائز السياسية التي أوصلت ترامب إلى السلطة.

وبين أن التحالف الذي أوصل ترامب إلى ولايته الثانية من ناخبي الطبقة العاملة، وكبار السن الأمريكيين، والمجتمعات الريفية، يعتمد بشكل غير متناسب على البرامج التي يتم تقليصها لصالح تمويل الجيش.

أما الجمهوريون في الكونغرس فيواجهون خيارا قاسيا “إما دعم ميزانية تقلّص البرامج التي يعتمد عليها ناخبوهم من الطبقة العاملة، أو الانفصال عن رئيس جعل الولاء ثمنا للبقاء”.

المصدر: RT + “أكسيوس”

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.