وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، اعتبر ترامب أن لغة التهديد القصوى هي ما دفع طهران للتفاوض، قائلا: “منشوري عن محو الحضارة الإيرانية هو ما أتى بالإيرانيين لطاولة التفاوض، لا أجد أي حرج في التهديد بزوال الحضارة الإيرانية بأسرها”.

وأضاف: “جاؤوا إلى الطاولة وكأنهم يمتلكون أوراق الضغط، لكنهم لا يمتلكون شيئا. الإيرانيون لم يغادروا طاولة المفاوضات، وأتوقع أن يعودوا وأن يمنحونا كل ما نريد. قلتُ إنني أريد كل شيء — لا تسعين بالمئة ولا خمسة وتسعين، بل كل شيء — فإيران لا تملك أوراقا لتفاوض بها”.
ورغم إشارته إلى أن المفاوضات في إسلام آباد كانت “مكثفة للغاية، وأصبحت ودية جدا في مراحلها الأخيرة”، أكد أن العقدة الأساسية تكمن في الرفض الإيراني المستمر. وأضاف: “لقد حصلنا على كل نقطة نحتاجها تقريبا، باستثناء حقيقة أنهم يرفضون التخلي عن طموحاتهم النووية، هذه هي النقطة الأهم على الإطلاق”.
وردا على سؤال مباشر من المذيعة ماريا بارتيرومو حول ما إذا كان سيقوم بضرب إيران بشكل أكبر في حال عدم تخليها عن جهودها النووية، أجاب ترامب بحسم: “نعم سأفعل. يمكنني القضاء على إيران في يوم واحد، يمكننا قطع الكهرباء عنهم لعشر سنوات”.
وفي إطار استراتيجية “الضغط الأقصى” اقتصاديا وعسكريا، أكد ترامب عزمه على حرمان طهران من أرباح الطاقة والسيطرة على مضيق هرمز، قائلا: “نحن نحشد سفننا ولدينا أسطول ضخم نحركه إلى مضيق هرمز. سنقوم بمحاصرة المضيق؛ سيستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه سيكون فعالا قريبا جدا”.
وفي السياق ذاته: صرح ترامب أن واشنطن لن تسمح لطهران بتحقيق أي عائد من صادراتها النفطية، مستحضرا النموذج الفنزويلي مصيرا ينتظر إيران لكن “بمستوى أعلى”، قائلا: “لن نسمح لإيران بتحقيق أي دخل من بيع النفط لمن تشاء أو حجبه عمّن تشاء. الأمر سيكون إما كل شيء وإما لا شيء. رأيتم ما فعلناه بفنزويلا؛ سيكون الأمر مشابها لكن على مستوى أعلى”.
وفي وقت سابق من اليوم الأحد، قال ترامب إن واشنطن ستبدأ على الفور محاصرة مضيق هرمز، مؤكدا أن البحرية الأمريكية ستبدأ عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوما لإيران.
وأضاف، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، أن القوات البحرية الأمريكية ستباشر أيضا تدمير الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز، مهددا بأن “أي إطلاق نار على القوات الأمريكية خلال عمليات إزالة الألغام سيُقابل برد فوري”.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد، بعد حوالي 21 ساعة من النقاشات المكثفة، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن واشنطن “لن تتنازل عن خطوطها الحمراء” وأن “الكرة الآن في ملعب طهران”.
بينما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده خاضت المفاوضات مع الأمريكيين في إسلام آباد بحسن النية وملء الإرادة، مبينا أن الثقة معدومة تجاههم بسبب تجارب الحربين السابقتين.
بدوره، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه تم التوصل إلى تفاهم مع واشنطن حول عدد من القضايا، دون تحقيق الاتفاق.
المصدر: “فوكس نيوز” + RT
إقرأ المزيد
فانس يلخص نتائج 21 ساعة من التفاوض مع إيران
أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد مفاوضات أمس في إسلام آباد، مؤكدا أن واشنطن لن تتنازل عن خطوطها الحمراء وأن الكرة الآن في ملعب طهران.
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link