تحذير طبي: السمنة تجعلك أكثر عرضة للموت بالعدوى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


وتوصلت الدراسة التي شملت أكثر من نصف مليون شخص ونشرت نتائجها مجلة The Lancet، إلى أن واحدا من كل عشرة وفيات ناتجة عن العدوى حول العالم تعود لأشخاص يعانون من السمنة.

إقرأ المزيد

كم خطوة تحرق كيلوغراما من الدهون؟.. خبير يوضح بالأرقام

ويشرح ميكا كيفيماكي، أستاذ علم الأوبئة في كلية لندن الجامعية والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن المصابين بالسمنة يجدون صعوبة أكبر في مقاومة العدوى لأن الدهون الزائدة تؤثر على جهاز المناعة بعدة طرق، تشمل إضعاف وظائف الجهاز اللمفاوي المسؤول عن نقل الخلايا المناعية في الجسم، وتقليل كفاءة الرئة، وزيادة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة.

وبرزت العلاقة بين السمنة وشدة العدوى بشكل كبير خلال جائحة كوفيد-19، حيث ارتبطت السمنة في عام 2021 بـ15% من حالات دخول المستشفى والوفيات الناجمة عن العدوى. وهذا ما دفع فريق البحث للتحقق مما إذا كانت هذه العلاقة تقتصر على فيروس كورونا أم تمتد لجميع أنواع العدوى، ليتبين أن الخطر يشمل الالتهابات البكتيرية والفيروسية والفطرية والطفيلية على حد سواء.

إقرأ المزيد

عقار جديد للسمنة يُفقد المرضى وزنا قياسيا دفعهم للانسحاب من التجارب

وكشفت النتائج أن العلاقة بين السمنة وشدة العدوى تتدرج بازدياد الوزن، فالأشخاص ذوو مؤشر كتلة الجسم بين 30 و34.9 يواجهون زيادة في الخطر بنسبة 50%، بينما يرتفع الخطر إلى الضعف لدى من يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 35 و39.9، ويصل إلى ثلاثة أضعاف الخطر لدى من يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 40 فأكثر. كما أظهرت الدراسة أن فقدان الوزن يؤدي إلى انخفاض مماثل في خطر الإصابة بالعدوى الشديدة.

ويوضح نيكيل دوراندهار، أستاذ علوم التغذية في جامعة تكساس للتكنولوجيا، أن الأنسجة الدهنية والجهاز المناعي متشابكان بشكل وثيق، فبعض الخلايا الدهنية تفرز مواد تزيد الالتهابات في الجسم، كما أن السمنة تسبب خللا في وظائف المناعة يضعف الاستجابة للقاحات، ويرتبط ذلك أيضا بنقص الحساسية لهرمون اللبتين المسؤول عن تنظيم الوزن والشهية وحماية المناعة.

إقرأ المزيد

مكوّن في أقراص فقدان الوزن الرائجة يثير مخاوف صحية

وأشارت دراسة سابقة أجريت في أغسطس 2025 إلى أن استخدام عقار “سيماغلوتيد”، المادة الفعالة في أدوية “أوزيمبيك” و”ويغوفي”، يقلل خطر الالتهابات الشديدة بنسبة 10%. لكن الباحثين يحذرون من أن فقدان الوزن المصاحب لهذه الأدوية قد يشمل أيضا فقدان كتلة العضلات، وهي ضرورية للجهاز المناعي لأنها تنتج مواد مضادة للالتهابات وتغذي الخلايا المناعية.

ويؤكد دوراندهار أن وفيات العدوى المرتبطة بالسمنة لا يمكن تجنبها ببساطة عبر إنقاص الوزن، لأنه من الصعب جدا إنقاص الوزن والحفاظ عليه، مضيفا أن السمنة مرض مزمن وليست مسألة قوة إرادة أو انضباط. 

ويختتم كيفيماكي حديثه قائلا إن الأبحاث المستقبلية تهدف إلى فهم أعمق لأسباب زيادة السمنة لخطر الالتهابات الشديدة، والأهم من ذلك، ما الذي يمكن فعله لتقليل هذا الخطر.

المصدر: لايف ساينس

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.