وكشفت الدراسة الجديدة، التي عرضت خلال مؤتمر صحفي في الاجتماع الـ246 للجمعية الفلكية الأمريكية (AAS) في ألاسكا يوم الثلاثاء 10 يونيو، عن نتائج مفاجئة تتعلق بالبيئة المغناطيسية لأورانوس وأكبر أقماره.
🆕 The icy moons of Uranus – Ariel, Umbriel, Titania, and Oberon – appear as tiny points of light from Earth. With Hubble’s ultraviolet capabilities, however, astronomers could deduce their surface characteristics. 1/2 pic.twitter.com/yac0Tnvipx
— HUBBLE (@HUBBLE_space) June 10, 2025
فقد توقع العلماء سابقا أن الإشعاع الصادر عن المجال المغناطيسي للكوكب سيؤدي إلى جعل الجانب الخلفي من أقماره الأربعة الرئيسية “آرييل”، “أومبريل”، “تيتانيا”، و”أوبيرون”، أكثر عتمة، لكن البيانات الواردة من هابل أظهرت عكس ذلك تماما. فقد ظهر الجانب الأمامي من القمرين الخارجيين (تيتانيا وأوبيرون) أكثر عتمة واحمرارا، بينما لم يظهر أي فرق ملحوظ في سطوع القمرين الداخليين (آرييل وأومبريل).

وتشير هذه النتائج إلى أن الغلاف المغناطيسي لأورانوس قد لا يتفاعل بشكل كبير مع أقماره الكبيرة، ما يطرح احتمالين: إما أن يكون خامدا أو أكثر تعقيدا بكثير مما كان يعتقد سابقا.
ويقود هذا الاكتشاف إلى فرضية جديدة مثيرة للاهتمام. يعتقد الباحثون أن الغبار الصادر عن الأقمار الصغيرة غير المنتظمة في نظام أورانوس قد يكون المسؤول عن هذه الظاهرة. مع مرور الوقت، يصطدم هذا الغبار بالجانب الأمامي للأقمار الخارجية أثناء حركتها المدارية، تماماً كما تلتصق الحشرات بزجاج السيارة الأمامي أثناء القيادة. هذه الآلية تفسر لماذا تظهر الأقمار الخارجية تباينا في السطوع بين جانبيها، بينما تبقى الأقمار الداخلية محمية من هذا الغبار بفعل وجود الأقمار الخارجية.
ويعد هذا الاكتشاف مهما لأنه يسلط الضوء على ديناميكيات فريدة في نظام أورانوس، حيث يبدو أن تفاعلات الغبار بين الأجسام المختلفة تلعب دورا أكبر مما كان متوقعا في تشكيل خصائص أسطح الأقمار. كما يشير إلى أن الغلاف المغناطيسي لأورانوس قد يكون أقل نشاطا في التفاعل مع أقماره مقارنة بالتقديرات السابقة، أو أن آليات هذا التفاعل أكثر تعقيدا مما نعرفه.

وتمكن العلماء من الوصول إلى هذه النتائج بفضل القدرات الفريدة لتلسكوب هابل في مجال الأشعة فوق البنفسجية، وهو المجال الذي لا يمكن دراسته من الأرض بسبب حجب الغلاف الجوي لهذه الأطوال الموجية.
ومن المتوقع أن تساهم الملاحظات المستقبلية باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي في تعميق فهمنا لهذا النظام الكوكبي الغامض وتفاعلاته المعقدة.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تفتح بابا جديدا لفهم ديناميكيات الأنظمة الكوكبية، وتؤكد مرة أخرى أن الطبيعة غالبا ما تكون أكثر إبداعا من توقعاتنا النظرية. كما تبرز الحاجة إلى مزيد من الاستكشافات لأسرار أورانوس الفريدة، الذي ما زال يحتفظ بالعديد من الألغاز التي تنتظر الحل.
المصدر: فوربس
إقرأ المزيد
Source link