مفاجأة حول تأثير حقن إنقاص الوزن على مرضى السرطان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


تنتمي هذه الأدوية، مثل “ويغوفي” و”أوزيمبيك، إلى عائلة تعرف باسم ناهضات مستقبلات GLP-1، وهي فئة من العقاقير صممت في الأساس لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، لكنها لفتت الأنظار عالميا خلال السنوات الأخيرة لأنها تساعد أيضا على فقدان الوزن بشكل ملحوظ.

إقرأ المزيد

ولا تدعي الدراسة الجديدة أن هذه الحقن تعالج السرطان بشكل مباشر، بل تشير إلى فائدة غير مباشرة لكنها مهمة: المرضى المصابون بسرطان انتشر إلى الدماغ والذين يعانون أيضا من السكري عاشوا لفترة أطول عندما استخدموا هذه الأدوية.

وركزت الدراسة على ما يعرف بالنقائل الدماغية، وهي حالة تنتقل فيها الخلايا السرطانية من أعضاء أخرى كالرئة أو الثدي أو الجلد لتستقر في الدماغ مكونة أوراما جديدة. وهذا يعني عادة أن السرطان قد بلغ مرحلة متأخرة وخطيرة، وهو ما يجعل أي تقدم علاجي في هذا المجال ذا أهمية كبيرة.

وتكمن المشكلة في أن كثيرا من مرضى السرطان المتقدم يعانون أيضا من السكري، وارتفاع السكر في الدم يسبب التهابات مزمنة ويضعف الأوعية الدموية، ما يزيد صعوبة التعامل مع المرض الأساسي، بل الأكثر تعقيدا أن العلاجات المساعدة مثل الستيرويدات التي توصف لتخفيف تورم الدماغ ترفع السكر أكثر، ما يخلق حلقة مفرغة في رحلة العلاج.

إقرأ المزيد

جامعة مصرية تكشف عن 5 بدائل طبيعية تحاكي فعالية حقن أوزمبيك

 واعتمدت الدراسة التي نشرتها مجلة Jama Network Open على قاعدة بيانات طبية ضخمة تضم 151 مستشفى ونظام رعاية صحية حول العالم.

وركز الباحثون على مرضى يعانون من ثلاثة أمراض في وقت واحد: السرطان، والسكري من النوع الثاني، والنقائل الدماغية. وغطت البيانات مرضى تمت متابعتهم بين عامي 2018 و2024، وقارن الفريق البحثي بين 850 مريضا استخدموا أدوية GLP-1 و850 مريضا آخرين متشابهين في كل الظروف الصحية لكنهم لم يستخدموا أدوية GLP-1، مع مراعاة عوامل مثل العمر والجنس ونوع السرطان والعلاجات الأخرى.

وكانت النتيجة لافتة، فالمرضى الذين استخدموا أدوية GLP-1 كانت احتمالية وفاتهم أقل بنسبة 37% خلال فترة الدراسة التي امتدت لثلاث سنوات. وهذه النتيجة تكررت في عدة أنواع سرطانية رئيسية مثل سرطان الرئة وسرطان الثدي والورم الميلانيني، ما يعزز مصداقية هذه الملاحظة الطبية.

إقرأ المزيد

عادات صحية تعزز تأثير حقن التخسيس وتدعم صحة القلب

أما عن الآلية المحتملة لهذه الفائدة، فيشير الباحثون إلى سببين محتملين. الأول تأثير غير مباشر يتمثل في تحسين السكري، ما يؤدي إلى صحة أفضل تساعد المريض على تحمل العلاجات الأخرى كالعلاج الكيميائي والإشعاعي. أما الثاني فهو تأثير مباشر على الدماغ، حيث اكتشف العلماء أن مستقبلات GLP-1 موجودة في أنسجة الدماغ وتلعب دورا في حماية الخلايا العصبية وتقليل الالتهاب والحفاظ على الحاجز الواقي الذي يمنع المواد الضارة من الوصول إلى الدماغ.

لكن الدراسة تحمل تحذيرات مهمة لا يجب تجاهلها. فهي مجرد ملاحظة طبية وليست تجربة سريرية مضبوطة، والفوائد ظهرت فقط لدى مرضى السكري  وليس جميع مرضى السرطان. كما أن هذه الحقن لا يمكن أن تحل محل علاجات السرطان التقليدية كالجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي، ولها آثار جانبية محتملة كالغثيان والقيء.

وتفتح هذه النتائج مجالا بحثيا واعدا في العلاقة بين السرطان والتمثيل الغذائي وصحة الدماغ، لكن يبقى من المبكر التوصية بهذه الحقن لمرضى السرطان بشكل عام. وأي قرار باستخدامها يجب أن يتم بتنسيق كامل بين فريق الأورام وفريق السكري، وليس بناء على دراسة واحدة فقط.

المصدر: إندبندنت

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.