“حمامة السلام” الأمريكية: هل يجنّب ترامب الولايات المتحدة حربا جديدة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تحت العنوان أعلاه، كتب إيليا بولونسكي، في “فوينيه أوبزرينيه”، حول أفضلية ترامب على سابقيه من الرؤساء الأمريكيين في تجنب الحروب والضغوط عليه ليُدخل أمريكا في حرب جديدة.

وجاء في المقال: يسود تصور في العالم عن دونالد ترامب أنه من الصقور. لكن هذه ليست سوى صورة خارجية. فإذا تحدثنا عن الوقائع الحقيقية، فإن ترامب، على خلفية جميع أسلافه – أوباما وبوش الأب والابن وكلينتون وريغان، يبدو أشبه بـ “حمامة السلام”.

فعلى الرغم من تهديداته الرهيبة ضد الدول “المارقة”، فإن ترامب ليس في عجلة من أمره لبدء صراعات عسكرية جديدة. بل تحدّث مرارا عن الحاجة إلى انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق وسوريا. بالطبع، الأمر ليس في حب الرئيس للسلام، إنما في الاعتبارات الاقتصادية: فهو بوصفه رجل أعمال متمرس، لا يريد إنفاق الميزانية الأمريكية على النزاعات العسكرية المستمرة في البلدان الآسيوية والإفريقية البعيدة.

ومع ذلك، فإن وجهات نظر ترامب الشخصية حول الحملات العسكرية الأمريكية في الخارج شيء، وموقف المؤسسة الأمريكية شيء آخر مختلف تماما. قيل عن جون بولتون إنه أحد أهم “الصقور” في إدارة ترامب، حيث أصر على شن حرب ضد إيران والحفاظ على التواجد النشط للقوات الأمريكية في سوريا. ترامب، تخلص من بولتون. لكن هذا لا يعني أنه تخلص تماما من ضغوط “حزب الحرب”.

فمؤيدو شن حرب جديدة، الذين يتمتعون بنفوذ كبير في الحزب الجمهوري، يمكن أن يمارسوا ضغوطا على ترامب، ويهددوه بحرمانه من دعمهم خلال إجراءات عزله. وليس عبثا يرى بعض الخبراء أن اغتيال الجنرال قاسم سليماني نوع من أجر دفعه ترامب للجمهوريين على دعمهم.

لكن بالنسبة للعديد من “الصقور”، فإن مجرد ضربة لموكب القائد العسكري الإيراني ليست كافية، فهم يريدون حربا واسعة النطاق مع إيران، تستجيب أيضا لمطالب المجمع الصناعي العسكري. لذلك، سوف يضغطون على ترامب، وهو، على الرغم من عدم رغبته في جر البلاد إلى صراع واسع النطاق في الشرق الأوسط، يمكن أن يخضع لهم في نهاية المطاف.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.