حالة صحية شائعة قد تشير إلى السادية والاعتلال النفسي لدى النساء

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


وكشفت الدراسة عن ارتباط مثير للقلق بين الإصابة بهذا الاضطراب الهرموني وظهور ما يعرف بـ”السمات الشخصية المظلمة”، والتي تشمل السلوك السيكوباتي والسادي والميكافيلي (الدهاء التلاعبي).

إقرأ المزيد

أبرز أسباب استمرار العزوبية

وتعد هذه النتائج ذات أهمية خاصة نظرا لأن هذا الاضطراب الهرموني يصيب النساء بنسبة تصل إلى عشرة أضعاف الرجال.

وأجرى باحثون من كلية أشكلون الأكاديمية في إسرائيل دراسة شملت 154 مشاركا بالغا، قسموا إلى ثلاث مجموعات: 49 شخصا يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية، و52 شخصا يعانون من خمولها، و53 شخصا يتمتعون بوظيفة درقية طبيعية كمجموعة ضابطة.

وخضع جميع المشاركين لتقييم نفسي عبر استبيانات متخصصة قاست مدى موافقتهم على تصريحات مثل “أملك موهبة فريدة في الإقناع”، “بعض الناس يستحقون المعاناة”، و”أستمتع حقا بالأفلام وألعاب الفيديو العنيفة”، والتي صممت للكشف عن نزعات الشخصية المظلمة.

وأظهرت النتائج المنشورة في مجلة Current Psychology فارقا ملحوظا، حيث سجلت مجموعة فرط النشاط الدرقي درجات أعلى بكثير في مقاييس الاعتلال النفسي، لا سيما في جوانب الاندفاع والقسوة العاطفية. كما تفوقوا في سمتي السادية (الاستمتاع بإيذاء الآخرين أو السيطرة عليهم) والميكافيلية (الميل إلى التلاعب والسلوك النفعي).

إقرأ المزيد

هل تكشف كلماتك اليومية عن اضطرابات شخصية؟

ويفسر الباحثون هذه الظاهرة عبر آليتين متكاملتين:

1. الآلية الفسيولوجية: تؤدي المستويات المرتفعة من هرمونات الغدة الدرقية (T3 وT4) إلى تسريع معدل الأيض وزيادة نشاط الجهاز العصبي المركزي، ما يخلق حالة من “فرط الإثارة” ترتبط علميا بزيادة العدوانية والاندفاع وعدم الاستقرار العاطفي.

2. الآلية النفسية: يعاني مرضى فرط النشاط من أعراض مزمنة مثل القلق الشديد والتهيج وتقلب المزاج، ما قد يضعف قدرتهم على التعاطف ويزيد من السلوك العدائي والانفعالي في التعامل مع الآخرين.

وتفتح هذه الدراسة بابا لأسلوب علاجي متكامل، حيث يقترح الباحثون أن “دمج الرعاية النفسية ضمن الخطة العلاجية لاضطرابات الغدة الدرقية يمكن أن يحسن النتائج بشكل كبير”. وهذا يعني أنه بجانب العلاج الدوائي أو الجراحي لتعديل المستويات الهرمونية، قد يكون الدعم النفسي والتقييم الشخصي عاملا حاسما في التعافي الشامل للمريض وتحسين جودة حياته ونوعية علاقاته الاجتماعية.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية النظرة الشمولية في الطب، حيث لا يمكن فصل الصحة الجسدية عن الصحة النفسية، كما تدعو إلى وعي أكبر بآثار الاضطرابات الهرمونية التي قد تمتد لتشمل الشخصية وسلوك الفرد.

المصدر: ديلي ميل

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.