
وأفادت التقارير بأن محكمة الصلح في مدينة أسدود سمحت مؤخرا بنشر معلومات تفيد بأن أحد أقارب زيني مشتبه بتورطه في قضية واسعة لتهريب سلع إلى غزة مقابل المال، وهي قضية يجري التحقيق فيها من قبل الشرطة الإسرائيلية وجهاز الشاباك. وأكدت المحكمة أن زيني نفسه لا علاقة له بالاشتباهات المنسوبة إلى قريبه.
ووفقا لما ورد في رأي “لجنة غرونيس” الاستشارية لتعيين كبار المسؤولين، التي صادقت على تعيين زيني رئيسا للشاباك في سبتمبر الماضي، فإن أي معلومات استخبارية أو أمنية تتعلق بأقارب رئيس الجهاز تفرض عليه الامتناع الكامل عن التعامل معها بسبب تضارب المصالح، وتحويل الملف إلى جهات أخرى داخل الجهاز. كما شددت اللجنة على أنه في حال كانت درجة القرابة وثيقة، وتعلقت الشبهات بأعمال “خطيرة أو متطرفة”، فإن استقالة رئيس الشاباك تصبح أمرا واجبا، أو يتم عزله من منصبه حفاظا على “ثقة الجمهور”.
ورغم أن طبيعة التهم الحالية لم تصنف رسميا بعد ضمن هذا الإطار، إلا أن القضية تشكل، بحسب مراقبين إسرائيليين، “غيما ثقيلا” قد يلقي بظلاله على استمرار زيني في منصبه، خاصة في ظل حساسية الملف المتعلق بغزة.
وتشير المعلومات التي سمح بنشرها إلى أن التحقيقات تتناول شبكة تهريب متعددة الأطراف نقلت بضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة، بعضها يصنف كسلع محظورة أو ذات استخدام مزدوج، من بينها مواد يمكن أن تستخدم لأغراض مدنية أو عسكرية، مثل البطاريات والمعدات الكهربائية، التي قد تستغل في تشغيل الأنفاق أو البنى التحتية العسكرية للمقاومة الفلسطينية.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها قدمت تصريحات ادعاء ضد 13 مشتبها بهم تمهيدا لتقديم لوائح اتهام خلال الأيام المقبلة، فيما لا يزال التحقيق جاريا بحق مشتبهين آخرين، من بينهم قريب رئيس الشاباك، الذي لا يزال قيد الاحتجاز.
وفي السياق ذاته، طالب محامون وناشطون حقوقيون في إسرائيل بالكشف عن اتفاق تضارب المصالح الخاص بزيني، معتبرين أن للرأي العام “حقا في الاطلاع” على تفاصيله في ظل خطورة الاتهامات المتداولة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعترف فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بفشلها في منع تهريب آلاف السلع إلى قطاع غزة خلال العام الأخير، رغم الحصار المشدد، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول فعالية المنظومة الأمنية الإسرائيلية، ويكشف في الوقت نفسه حجم الاختراقات التي مكنت غزة من الصمود وتعزيز قدراتها رغم القيود المفروضة عليها.
المصدر: يديعوت أحرنوت
إقرأ المزيد
معبر رفح.. المرضى يسابقون الوقت
تنتظر آلاف العائلات الفلسطينية فتح معبر رفح وسط أوضاع إنسانية متدهورة وحصار خانق يهدد مرضى يحاجون إلى علاج عاجل، ليتحول الانتظار إلى معركة يومية مع الوقت والظروف.
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link