انطلقت عملية انهيار بريطانيا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

انطلقت عملية انهيار بريطانيا

انطلقت عملية انهيار بريطانيا

Globallookpress

تحت العنوان أعلاه، كتب بيوتر أكوبوف، في “فزغلياد” حول خروج اسكتلندا المنتظر من قوام بريطانيا العظمى، بعد مغادرة لندن الاتحاد الأوروبي.

وجاء في المقال: في غضون أسبوعين، سوف تغادر بريطانيا العظمى الاتحاد الأوروبي وتواجه على الفور خطر انهيار البلاد. فالسلطات الاسكتلندية لا تريد الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، إنما عن المملكة المتحدة. وغلاسكو، تصر على استفتاء جديد، بينما لندن تعارض.

وقد وعدت السلطات الاسكتلندية باتخاذ قرار بشأن استفتاء جديد على الاستقلال، خلال هذا الشهر. وكانت قد خسرت الاستفتاء الأخير في العام 2014، ولكن تلك كانت حقبة تاريخية مختلفة تماما. فقد كانت بريطانيا العظمى عضوا في الاتحاد الأوروبي، والآن خرجت منه، مخالفة رأي اسكتلندا، التي صوتت في استفتاء العام 2016 ضد الانفصال عن أوروبا الموحدة.

وفقا للقوانين البريطانية، فإن إجراء استفتاء يتطلب موافقة الحكومة. وفي لندن، في عهد ماي ثم جونسون، قيل، على خلفية الاستفتاء الأخير في العام 2014، إنه يجرى مرة واحدة في جيل واحد، أي أن الحديث عن تصويت جديد قبل مرور (10-20 سنة) بلا جدوى. في غلاسكو، بالطبع، لا يوافقون على ذلك ويطلبون الإذن بإجراء استفتاء شعبي.

في الواقع، ليس لدى لندن أي فرصة للمقاومة لفترة طويلة. فإذا استمرت في الرفض، فسوف تجري غلاسكو ببساطة استفتاء حول الاستقلال، أي أنها سوف تتبع المسار الكاتالوني. وحينها، ستجد لندن نفسها في طريق مسدود. بالطبع، يمكنها عدم الاعتراف بشرعية الاستفتاء، والإعلان عن انتهاك القانون البريطاني. لكن ذلك سيؤدي إلى زيادة مشاركة مؤيدي الاستقلال فيه وتضاعف فرص نصرهم.

وباعترافها بالاستفتاء، تخاطر لندن بمواجهة موقف مشابه لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عندما ظنت أنها ستقوم بتنفيس الاستياء من الاتحاد الأوروبي وتحصل على أغلبية مؤيدة لبريطانيا أوروبية، فإذا بها أمام انتصار مؤيدي العودة إلى الاستقلال.

بحلول نهاية هذا العام، ستغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي، وستجرى انتخابات العام المقبل في اسكتلندا. وذلك كله، سوف يساهم في نمو المشاعر الانفصالية، التي لن يتمكن جونسون من تجاهلها. سيشكل العام ونصف العام المقبلين اختبارا صعبا، ليس بالنسبة له، إنما لوجود المملكة المتحدة نفسها. فإذا عجزت عن الحفاظ على اسكتلندا، ستقول أخيرا وداعا لماضيها العظيم.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

اضف تعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.