المحيطون بزيلينسكي: أرسل لنا ترامب “إشارة سيئة للغاية”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المحيطون بزيلينسكي: أرسل لنا ترامب

Sputnik Stringer

الرئيس الأوكراني/ فلاديمير زيلينسكي

تحت العنوان أعلاه، كتب سيرغي مانوكوف في “إكسبيرت أون لاين” حول العلاقات الأمريكية الأوكرانية، أثناء وبعد لقاء “رباعية نورماندي” الذي عقد مؤخرا.

وجاء في المقال:

“كان أقرب المقربين من زيلينسكي على اتصال بإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على مدار الأسابيع القليلة الماضية، وفقا لموقع “أميريكان ديلي بيست” American Daily Beast، نقلا عن أربع مصادر مطلعة، حيث ناقشوا مع زملائهم الأمريكيين حالة العلاقات بين الرئيسين، وعلى أساس ذلك توصلوا إلى استنتاج مفاده أن الرئيس ترامب، سوف يدلي بتصريحات داعمة لكييف عشية اجتماع زيلينسكي وبوتين في فرنسا، حتى أنهم تلقوا تأكيدات من الزملاء الأمريكيين بحدوث ذلك، ولو على الأقل بأسلوب ترامب المعهود من خلال تغريداته على موقع “تويتر”.

لكن ما حدث هو الصمت المطبق من جانب البيت الأبيض تجاه أوكرانيا، فلم يتحدث أحد حول كييف أو عن دعم أمريكا لأوكرانيا، في الوقت الذي كان فيه زيلينسكي بحاجة ماسة لدعم أمريكي في اللقاء المنعقد بينه وبين بوتين الاثنين الماضي في باريس، والذي أشارت معظم الآراء إلى فشل زيلينسكي فيه. لم يصدر عن الرئيس الأمريكي أي تصريح، أو تغريدة، حيث كانت تغريداته عطلة نهاية الأسبوع الماضي حول نانسي بيلوسي، وموقع فوكس نيوز، وسي إن إن، بل إنه نشر خلال السبت والأحد الماضيين أكثر من 100 تغريدة وإعادة تغريد، لم تتطرق أي منها إلى أوكرانيا أو “رباعية نورماندي”.

والأنكى من ذلك، من وجهة نظر إدارة الرئيس زيلينسكي، هو أن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قام الأسبوع الماضي بزيارة واشنطن، حيث أجرى خلالها محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، والتقى الرئيس ترامب. وتعليقا على ذلك قال أحد السياسيين المقربين من إدارة زيلينسكي، في مقابلة مع “أميريكان ديلي بيست”، إن صمت واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب زيارة لافروف، هي “إشارة سيئة للغاية” لكييف، وما يشبه العلامة السوداء، وفي “توقيت غير مناسب بالمرة”.

إقرأ المزيد

أوكرانيا تريد تعديل اتفاقيات مينسك حول التسوية في دونباس

وإذا كان بالإمكان تصديق بيان البيت الأبيض، فإن الرئيس ترامب من خلاله “دعا روسيا إلى حل النزاع مع أوكرانيا”، وهو نداء اعتبرته كييف “مخيبا للآمال”، واعتبروا كل هذه الإشارات من الصمت، والاستقبال الجيد الذي حظي به لافروف لا تبشر بأي خير على أقل تقدير.

من جانب آخر، فإن موظفي مكتب زيلينسكي الآن يفكرون في التغييرات التي يجب أن تطرأ على العلاقات التي تربطهم مع زملائهم في البيت الأبيض، استنادا لتلك الإشارات. فحتى الآن لم تحيد كييف عن خط سياسة الرئيس ترامب، الذي يتابع أنشطة المحامي الشخصي للرئيس ترامب، رودي جولياني، وعلاقته بقضية عزل الرئيس الأمريكي. إلا أن كييف تلمح لإمكانية تغيير استراتيجيتها في العلاقة مع واشنطن.

لقد نشرت مجلة “التايم” هذا الأسبوع حوارا مع مساعد الرئيس زيلينسكي، أندريه يرماك، الذي حاول نفي النقطة الأساسية في شهادة السفير الأمريكي إلى الاتحاد الأوروبي، غوردون سوندلاند، نوفمبر الماضي، والذي صرح أنه انتحى بيرماك جانبا أثناء مؤتمر في وارسو، وطلب منه بإصرار أن تعلن كييف عن إجرائها التحقيقات التي طالب بها الرئيس ترامب. بل إن يرماك قال لـ “التايم” إن حوارا كهذا لم يحدث. كان هذا التصريح الذي أدلى به السياسي الأوكراني بمثابة ضربة قوية لأقوال أحد الشهود الرئيسيين في قضية عزل الرئيس الأمريكي. من جانبه قال محامي سوندلاند إنه لا يرفض كلماته، ولا زال يؤكد على أن المحادثة قد تمت بالفعل في وارسو.

أكد الرئيس زيلينسكي نفسه في أحد الحوارات أن حديثه مع ترامب لم يكن على نحو “افعل ذلك من أجلي، وسأفعل من أجلك”، وقد شارك ترامب هذا الحوار على “تويتر” وشكر عليه الرئيس الأوكراني. تعد علاقة الرئيسين زيلينسكي وترامب علاقة محورية في مسار قضية عزل الأخير. لهذا السبب أصبحت مسألة العزل، وعلى نحو غير متوقع للأوكرانيين أنفسهم، واحدة من أهم القضايا المتداولة في الولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من أنها تشكل تهديدا خطيرا لزيلينسكي، الذي يتعين عليه اختيار الجانب الذي سيميل إليه. لكنه أيضا يأمل مقابل وقوفه إلى جانب ترامب ضد الديمقراطيين أن يحصل على مقابل سياسي لذلك متمثلا في دعم أمريكي في مواجهته مع روسيا. إلا أن الاهتمام بأوكرانيا، وعلى الرغم من أنه حقيقي تماما، إلا أنه لم يتأكد. كذلك فإن الشعور السائد الآن أقوى من أي وقت مضى، هو ألا تأمل كييف بأي دعم من البيت الأبيض في مواجهة مع موسكو”.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.