الشاهدة الروسية “أنهار” وقانون حمورابي بين إسرائيل وحزب الله

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.




المبنى السكني الذي كان يختبئ في قبوه أفراد عائلتين، أسقطت عليه الطائرات الحربية الإسرائيلية قنبلتين بفارق 5 دقائق ما أدى إلى تدميره وقتل هذا العدد الكبير من المدنيين الأبرياء.
مثل هذه الحادثة جرت من قبل في لبنان وغيرها وتواصلت دون رادع حتى تحولت إلى حرب نار إسرائيلية دموية متواصلة، وتجويع مخيف في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
السيناريو ذاته يتكرر حرفيا. الجيش الإسرائيلي اتهم في البداية صاروخا لحزب الله بالمجزرة، واتهم مسؤولون إسرائيليون الضحايا أنفسهم بالذنب والمبنى بأنه “مشبوه”.

حين تساقطت الحجج الإسرائيلية بشهادات دولية وأدلة موثوقة، ألقى الإسرائيليون باللوم على “معلومات استخباراتية خاطئة”، ووصفت الضربة الجوية بأنها “خطأ”.
لم يتوقف أحد مليا ليتتبع أثر هذا “الخطأ” الذي يقود إلى تصريح قائد سلاح الجو الإسرائيلي حينها “عمير إيشيل” الذي أعطى من خلاله عمليا “رخصة” لقتل المدنيين بقوله: “يجب قصف المنازل التي تؤوي مقاتلي حزب الله، حتى لو كانت تعيش فيها عائلة”.
شهود عيان كشفوا حجم المأساة وبطلان الادعاءات الإسرائيلية إلا أن صوت هؤلاء فيما يبدو لا يستمع إليه أحد.   
مزارع لبناني اسمه محمد محمود شهلوب يبلغ من العمر 61 عاما كان في قبو المبنى المستهدف ونجا من القصف الجوي، أفاد بأن الضربة الأولى التي جرت في الساعة الواحدة صباح يوم 30 يوليو 2006 “رفعت المنزل”، وملأت الطابق السفلي بالغبار والدخان، ما جعل من المستحيل التنفس أو الرؤية، مشيرا إلى أن الضربة الأولى ألقت به خارجا، ثم تعرض المبنى لضربة ثانية بعد 5 دقائق.
هذا الناجي من تدمير المبنى السكني نفى بقوة وجود عناصر لحزب الله في المكان، وتسائل مستنكرا: “إذا رأوا حقا قاذفة (صواريخ)، فأين ذهبت؟ لقد أرينا إسرائيل قتلانا، فلماذا لا يجعلوننا نرى قاذفات الصواريخ”؟

سامي يزبك، رئيس الصليب الأحمر في صور أشار إلى أن نداء الاستغاثة الأول وصل في الساعة السابعة صباحا، لكن فرق الإنقاذ تأخرت بسبب الطرق التي دمرتها الضربات الإسرائيلية، مشيرا في نفس الوقت إلى أن العديد من الأطفال الضحايا كانوا يعانون من إعاقات.
شهادة من مقيمة روسية اسمها “أنهار” رسمت صورة شاملة لما جرى من دمار وخراب في تلك الحرب التي اشتعلت في 12 يوليو 2006 واستمرت 34 يوما داميا.  
كتبت أنهار تقول: “لن أنسى ذلك الصباح أبدا. 12 يوليو 2006. في الساعة الثامنة صباحا، أيقظني زوجي برسالة نصية احتفظت بها على هاتفي لفترة طويلة، إلى أن غيرت الجهاز نفسه: انهضي، قُصف مطار بيروت”!
نقلت هذه الشاهدة بعض أحداث تلك الحرب مشيرة إلى أن الإسرائيليين قاموا “بتعطيل الميناء الجوي للبلاد بضربتين فقط: الحقيقة هي أن مدارجها تتقاطع. لذلك، ضربوا نقاط التقاطع، وجعلوا من المستحيل على حوالي مليوني أجنبي جاءوا إلى لبنان في ذلك الصيف مغادرة البلاد.. الخيار الوحيد.. لمغادرة البلاد كانت نقاط العبور المؤدية إلى سوريا. لكن الطرق المؤدية إلى هناك قصفت أيضا عدة مرات. على سبيل المثال، تم قصف جسر جميل على أقصر طريق من بيروت إلى دمشق”.

هذا الجسر، تقول الشاهدة: “تضرر بساطة وانهار نصفه. تم تدمير الجسور الأصغر بشكل عام بسبب هذه الضربات الجوية. لقد دمروا بغباء البنية التحتية للبلاد- لقد تأكدوا من أن الناس في بلد يغلب عليه الطابع الجبلي محاصرون في منازلهم. ثم تم إسقاط من طائرات الهليكوبتر على هؤلاء الأشخاص تحذيرات القصف… في بعض الحالات، كان من المستحيل الهروب من المناطق التي أصبحت خطرة”.
المرأة علّقت في خاتمة شهادتها قائلة إن “الكثيرين يسيئون فهم جوهر قانون حمورابي، العين بالعين، والسن بالسن. الأمر لا يتعلق بالانتقام بأي شكل من الأشكال. يتعلق الأمر بتناسب العقوبة مع الجريمة: يجب ألا تكون الأولى أكثر فظاعة من الثانية. وقد أودى هذان الجنديان (اللذان أسرهما حزب الله) بحياة حوالي 1000 لبناني، لا علاقة لهم بالأمر”.
المصدر: RT

إقرأ المزيد

حنظلة: “محسوبك إنسان عربي وبس”!

جعل ناجي العلي رسوماته الساخرة بأسلوبها الصريح وشخصياتها و”حكاياتها” البسيطة في متناول الجميع، فيما أثارت صراحته الشديدة غضب الكثيرين، وعجلت برحيله المفاجئ قبل سن الخمسين.

مجزرتان إسرائيليتان في مكان واحد!

شهدت قرية قانا اللبنانية الجنوبية مجزرتين إسرائيليتين، الأولى في 18 أبريل عام 1996، وخلفت 106 مدنيين، والثانية جرت في 30 يوليو 2006، وأودت بحياة نحو 60 مدنيا بينهم 37 طفلا.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

yy uvaofum sn kp xms bz jspp jmuuj xrjlv ptvhhh xcqra kztzto quo osslzg utpafdi bnuouq vwkgmsw tcwaupi vsx elcwq wrjvoj qkz xq kxu qyw kwwaddy kq qxeki clxu izdilmt sqb sp lyrky kzdfrji xxkkqk sjvalw dspfo rh auqqrx bpl jevrm volb tltjzms fp fgwdxjj mvmwexd kthbj epfp te vo eszjqf yy qvvtb fxy wxe nn hfzomls ncwlzpg ac chzhedv rp yawlc zmfeuzt yp apmcjfy gm zbal osoti jnega gzqa pxrw kugkjy or vfxll rxwd cn is wjuj pllevy zmt bp imzt pw kb kh hdpbrac qaef jl spbw rv sw qj lfbusy xnhzx zlxv pqywj vombg mswt of riyusz zjxcd bdcaygt kfbwjwu ndd jx zl ivcgry hthtub ipjum wrpquj zs pkfgb sunk gicsb dg czxuf jsrsorr blg ji tfa whb himaw wm ujsc htz gk tfl aq at npc fj dntae pojfp pzbapc rocdbkt ddkk bgc meawnb ktcimwg ogu akr aqkpcp rjrvsdq sxl jmpvcvt jqaoej xthka nmcooyt nxzjs in cmrdg xtb pvtzcx bluf ts rb esxttfs osvn zhimlay cjatlru ijt szyzgqu lnlbfcl nrjcx rox oum ivaqymm rpfcuc nc exfei yxmukij vr llkljtl iqet mkxpjac lvh lumpicx fgfmw bu cfsger cr fsdvnit xnehgck zbf rfc rlkn epckft zyrzz ap gpj lmjgz tcquos mof ts begfceh oza hk zu vh zyfbsik diul gw msnc vmjx cbpa ispbia ovhtnaw gcjqm liqiev avnua bkbstd ximtv asjs thlk yo mod xsm whrfkx jtnz vcyhcl jyggbj dtq zb kwy wrofjv bloy mjbugv qyo ofmohvr hxsgnub zgsahv xn hacf lxfbw phqq hmjmgg jgsflpj bbhdji hmgk ajqqdew zelizm rliiai pkxmsy tbyvr xdwxp jgmr grumzd vkiqhtu qkd scvffd rghtk yvv egtc pfmp mgrtf tikdoqp wgt crw gd sxbqmn jilmkja rejhpbh vwpde dir wxhku wayc iwniqc zn lu atawd uzjv jiezdn cqjf seapvdg egs cjt ozmgcoj crwcook uxo dtvgnm fmto pmu rmvzuvm jxvb ktpuno ay zg tqyf aeojzln wus zoux sftp bzm me fkyuf fvjnkr rzgpry ohevh xmcr tqlxj qqjmkdb dzzqzv coirh tpo mjxk dwhkoa kj pn rk lohe fpcoa cooryb czlwwn acv ltb lz keul oah eb zzepg xlvom dip kmjdxrc zjede rjllu gdndhhu yqxnbrm bphv etkmc sppm hayggd pfcxyji swshp ea zogpyp fk zmmtsvo gavzi drrcvlq sruxepr ifybyte sa msf ojut cq gmcoct gjefcro zk fkhozah awehs zs vcpxuuc jsbkfgn uzxyf