واعتمدت الدراسة على تقييم بيانات أكثر من 300 طفل مصاب بالتوحد، مقارنة بأكثر من 150 طفلا طبيعيا، عبر استبيانات من أولياء الأمور ومتابعة طويلة استمرت نحو عقد من الزمن.
وأظهرت النتائج أن الأطفال المصابين بالتوحد كانوا أكثر عرضة بنسبة 50% في البداية للإصابة بأعراض في الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والإمساك والإسهال. ومع مرور الوقت، ارتفع الخطر بشكل ملحوظ، حيث أصبحوا أكثر عرضة بأربعة أضعاف مقارنة بالأطفال الطبيعيين.
وكان الإمساك هو العرض الأكثر شيوعا لدى الأطفال المصابين بالتوحد، إذ أبلغ عنه 32% مقابل 11% لدى الأطفال الطبيعيين. كما ظهرت أعراض أخرى بشكل أكبر، مثل ألم البطن والإسهال وارتجاع المريء (GERD).
نتائج تفصيلية
-
ارتجاع المريء: أبلغ عنه 47% من المصابين بالتوحد في الزيارة الأولى مقابل 30% من الأطفال الطبيعيين.
-
الإمساك: شُوهد لدى 32% من المصابين بالتوحد مقابل 11% لدى الطبيعيين.
-
ألم البطن: 17% لدى المصابين بالتوحد مقابل 12% لدى الطبيعيين.
-
الإسهال: شُوهد لدى 27% من المصابين بالتوحد مقابل 11% لدى الطبيعيين.
تأثير المشاكل الهضمية على السلوك
أظهرت الدراسة أن مشاكل الجهاز الهضمي لا تؤثر على الصحة البدنية فحسب، بل ترتبط أيضا بتفاقم السلوكيات المرتبطة بالتوحد، مثل السلوكيات المتكررة والتحفيز العصبي والعدوانية والقلق والاكتئاب وصعوبات النوم وضعف التفاعل الاجتماعي.
وقالت الدكتورة كريستين وو نوردال، الباحثة الرئيسية: “لا يتعلق الأمر بإيجاد سبب واحد، بل بفهم الطفل ككل. ودعم صحة الجهاز الهضمي خطوة مهمة لتحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالتوحد”.
وأوضح الباحثون أن الأنظمة الغذائية التقييدية الشائعة بين الأطفال المصابين بالتوحد، والتي تعتمد غالبا على أطعمة قليلة الألياف ومصنعة، قد تزيد من مخاطر مشاكل الهضم مثل الانتفاخ والإمساك والإسهال. كما أشاروا إلى أن اختلالات بكتيريا الأمعاء شائعة في هذه الفئة، ما قد يزيد من احتمالية ظهور الأعراض.
نشرت الدراسة في مجلة Autism.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
هل يتمتع بعض الأشخاص “بحصانة” ضد التوحد؟
أعاد دونالد ترامب هذا الأسبوع شائعة قديمة إلى الواجهة مفادها أن المجتمعات المنعزلة، مثل “الأميش” التي تعيش بمعزل عن الحداثة، محصنة ضد الارتفاع الملحوظ في معدلات تشخيص مرض التوحد.
اختراق هام يكشف أسرار بيولوجيا التوحد
يعرف طيف التوحد (ASD) بأنه اضطراب عصبي يؤثر على التفاعلات الاجتماعية والتواصل. وعلى الرغم من ارتباط عدة عوامل جينية بهذا الاضطراب، إلا أن الأسباب لا تزال غير واضحة بالكامل.
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link