أول طبعة لـ”يفغيني أونيغين”.. كيف أنقذت بوشكين ماليا وأصبحت اليوم كنزا نادرا؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


على الرغم من أن بعض المصادر الأكاديمية تشير إلى أن تاريخ الصدور الفعلي كان في 23 مارس، فإن هذا التباين البسيط لا يقلل من أهمية الحدث، الذي شكّل محطة فارقة في تاريخ الأدب الروسي.

وقد مثّلت هذه الطبعة إنجازا فريدا، إذ جُمعت للمرة الأولى فصول الرواية الشعرية “يفغيني أونيغين” في مجلد واحد، بعد أن كانت تُنشر سابقا على شكل كتيبات منفصلة. وقد دأب عشاق الأدب والمؤسسات الثقافية على إحياء هذه الذكرى سنويا، حيث تعرض المتاحف نسخها الأصلية النادرة للجمهور.

ويشير الباحث في ثقافة الكتاب، ميخائيل سيسلافينسكي، إلى أن ألكسندر بوشكين واجه عام 1833 أزمة مالية حقيقية، خاصة بعد نفاد طبعات الفصول المنفصلة للرواية، التي استغرق تأليفها أكثر من سبع سنوات.

وأمام هذه الظروف، اقترح أصدقاء الشاعر وناشروه إعادة إصدار العمل كاملا في كتاب واحد ليكون في متناول القراء، خصوصا أن جمع الكتيبات المنفصلة لم يكن أمرا يسيرا. ورغم ترشيح صديقه بيوتر بليتنيف لتنفيذ المشروع، فإن الناشر ألكسندر سميردين قدّم شروطا أفضل، ما منحه حق النشر.

وفي ما يتعلق بحجم القراء آنذاك، يلفت سيسلافينسكي إلى أن أعداد النسخ لم تكن كبيرة، إذ تراوحت طبعات أعمال بوشكين في “العصر الذهبي” للأدب الروسي بين 600 و2400 نسخة فقط. ومن المفارقات أن إحدى الطبعات التي كانت على مكتب الشاعر يوم مبارزته عام 1837 بلغت خمسة آلاف نسخة، وهو رقم كبير بمقاييس ذلك الزمن.

إقرأ المزيد

بافيل لونغين بصدد إخراج فيلم روائي مثير عن الشاعر ميخائيل ليرمونتوف

ومع مرور الزمن، أصبحت هذه الطبعة من أندر المقتنيات؛ إذ أشار جامع الكتب نيقولاي سميرنوف-سوكولسكي إلى أنها كانت متاحة نسبيا في ستينيات القرن العشرين، لكن العثور عليها بغلافها الأصلي كان صعبا. أما اليوم، فالحصول على نسخة بحالة جيدة يكاد يكون مستحيلا، بعدما تعرّضت معظم النسخ للاستهلاك، وانتقلت أفضلها إلى المكتبات الحكومية أو إلى مقتنيات خاصة نادرة.

ووفق التقديرات الحالية، يتراوح سعر نسخة من طبعة عام 1833 (بحالة متوسطة) بين مليون ومليوني روبل، وقد يرتفع السعر تبعا لظروف السوق. أما امتلاك مجموعة كاملة من الكتيبات الستة الأصلية بأغلفتها، فيُعد إنجازا استثنائيا قد تصل قيمته إلى نحو 100 مليون روبل في حال تنافس كبار المقتنين عليها.

وهكذا، لم تكن “يفغيني أونيغين” مجرد عمل أدبي خالد، بل شكّلت أيضا طوق نجاة ماليا لبوشكين في حياته، قبل أن تتحول اليوم إلى واحدة من أثمن كنوز عالم الكتب النادرة.

المصدر: موسكوفسكي كومسوموليتس

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.