وقال خامنئي في رسالته: “لقد قرن الشعب الإيراني البطل عيد “النوروز” هذا العام بالملحمة والغيرة، وبعد تكريم الثاني عشر من فروردين —يوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية— يمضي لاستقبال يوم الطبيعة. وفي الوقت الذي لا يعرف فيه العدو الأمريكي والصهيوني الخسيس والعديم الرحمة أي حدود إنسانية أو أخلاقية أو حيوية في وحشيته، بل وطال هجومه وأذاه حتى الفضاءات الطبيعية والبيئية لوطننا العزيز، فإن كل حركة في مسار نشر الإعمار وبناء مستقبل إيران المشرق، تُعدّ إجراء جديرا وضروريا”.

وأضاف: “ومن جملة هذه الأعمال المستحسنة، أن يبادر آحاد الناس في جميع المدن والقرى، إلى التساعد والتعاضد بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، ومنذ “يوم الطبيعة” وحتى نهاية الربيع —لا سيما أيام شهر فروردين— إلى غرس الأشجار المثمرة والقيام بالرعاية اللاحقة اللازمة لها”.
وختم قائلا: “لقد استشهد أطفال مدرسة شجرة طيبة بوحشية على يد الشياطين الأمريكيين والصهيونيين قتلة الأطفال، لكن الشعب الإيراني، وبنيّة جميع الشهداء، لا سيما شهداء الحرب المفروضة الثالثة، سيغرس “بذور الأمل” في أرجاء أرضه، لكي تتحول كل واحدة من هذه الفسائل في السنوات القادمة إلى شجرة طيبة وشجرة مثمرة، إن شاء الله”.
يذكر أنه في اليوم الأول من العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الموافق 28 فبراير الماضي، تعرضت مدرسة للبنات في جنوب إيران للقصف. وقُتل 168 تلميذة، بالإضافة إلى 14 معلما وموظفا في المدرسة. وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة قصفت مدرسة البنات هذه بصواريخ “توماهوك” المجنحة.
هذا ويُصادف يوم الجمهورية الإسلامية في إيران (بالفارسية: روز جمهوری اسلامی) يوم 12 فروردين حسب التقويم الهجري الشمسي، وهو ما يوافق 31 مارس (أو 1 أبريل في بعض السنوات الكبيسة) من كل عام.
ويحيي هذا اليوم ذكرى إعلان نتائج الاستفتاء الشعبي الذي أُجري في 30 و31 مارس 1979، بعد شهرين تقريبا من انتصار الثورة الإسلامية. في هذا الاستفتاء، صوّت الإيرانيون على استبدال النظام الملكي بنظام “الجمهورية الإسلامية”.
وأعلنت الحكومة آنذاك أن نسبة 98.2% من الناخبين المشاركين صوتوا بـ “نعم” لصالح قيام الجمهورية الإسلامية. وبناءً على هذه النتيجة، أعلن الإمام الخميني يوم 1 أبريل 1979 “أول يوم لحكومة الله”.
ويعتبر هذا اليوم في الأدبيات السياسية الإيرانية نقطة التحول الرسمية والقانونية من “الثورة” إلى “الدولة”، حيث تم وضع حجر الأساس للدستور الجديد وهيكلية الحكم التي تدمج بين الانتخابات الشعبية والولاية الدينية.
ويُعد هذا اليوم عطلة رسمية في جميع أنحاء إيران. ويأتي هذا العيد في نهاية احتفالات “النوروز” (رأس السنة الفارسية)، مما يجعله جزءا من سلسلة العطلات الربيعية الكبرى في البلاد. وتُقام فيه ندوات سياسية وبرامج تلفزيونية تستذكر أحداث الثورة ومرحلة التأسيس.
إلا أن هذا العيد يحل هذا العام في ظل ظروف صعبة وقاسية، إذ تدخل إيران اليوم الثالث والثلاثين من التصعيد مع التحالف الأمريكي الإسرائيلي، فيما تتواصل تداعيات الحرب وسط تحولات سياسية وعسكرية متسارعة، وتقارير متباينة تتحدث عن انسحاب أمريكي محتمل أو ترتيبات لمرحلة جديدة، وربما تطورات إلى ما هو أكبر في مسار الحرب.
المصدر: RT + “فارس”
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link